أعلنت الحكومة البرازيلية، اليوم الثلاثاء الموافق 7 من شهر يناير 2025، أن إندونيسيا أصبحت عضواً كامل العضوية في مجموعة بريكس، وهي تكتل يضم الاقتصادات الناشئة الكبرى.
كما يأتي انضمام إندونيسيا، التي تعد رابع أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، كجزء من خطة توسع تهدف إلى تعزيز التعاون بين دول نصف الكرة الجنوبي، بينما تأسست مجموعة بريكس في البداية بعضوية خمس دول هي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا.
لكنها توسعت خلال السنوات الأخيرة لتشمل دولًا أخرى مثل مصر وإثيوبيا وإيران والإمارات، ومع انضمام إندونيسيا، تزداد المجموعة قوة وتأثيرًا على الساحة الدولية، إندونيسيا كانت قد أعربت في وقت سابق عن اهتمامها بالانضمام إلى هذا التكتل الاقتصادي.
مؤكدة أن الخطوة تأتي ضمن جهودها لدعم الدول الناشئة والمشاركة في تشكيل مستقبل عالمي أكثر توازنًا، وأشارت البرازيل التي ستتولى رئاسة مجموعة بريكس خلال عام 2025،إلى أن قرار ضم إندونيسيا جاء بالإجماع من الدول الأعضاء.
كما تعود الموافقة الأولية على انضمام إندونيسيا إلى اجتماع بريكس الذي عقد في جوهانسبرغ عام 2023، وعلي الرغم من موافقة المجموعة في ذلك الوقت، إلا أن إندونيسيا فضلت تأجيل انضمامها إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية التي أجريت في العام الماضي.

تولى "برابوو سوبيانتو" رئاسة البلاد في أكتوبر 2024، وإندونيسيا كأكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا وعضو في مجموعة العشرين، تحمل رؤية واضحة للمساهمة في إصلاح مؤسسات الحكم العالمية، كما تهدف من خلال عضويتها في بريكس إلى تعزيز التعاون بين دول الجنوب، والدفع نحو نظام عالمي أكثر شمولية وعدالة.
ووفقًا للحكومة البرازيلية، فإن إندونيسيا تشترك مع بقية الأعضاء في رؤية تهدف إلى إصلاح المنظمات الدولية وتعزيز مصالح الدول النامية، كما أن وجودها في بريكس يعكس توازنًا جديدًا في النظام الاقتصادي العالمي، خاصة في ظل التحولات الجارية.
الجدير بالذكر أن توسع بريكس يعكس طموح الدول الأعضاء لتصبح قوة مؤثرة في الاقتصاد العالمي. انضمام دول مثل إندونيسيا يضيف زخمًا جديدًا للمجموعة، حيث يُتوقع أن تسهم الاقتصادات الناشئة بشكل كبير في النمو الاقتصادي العالمي خلال العقود المقبلة.
إلى جانب تعزيز التعاون بين دول الجنوب، يهدف التوسع إلى تقليل الاعتماد على المؤسسات التقليدية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وخلق بدائل تعكس مصالح الدول النامية بشكل أكبر.
انضمام إندونيسيا إلى بريكس يمثل خطوة استراتيجية تُعزز من مكانة المجموعة على الساحة الدولية، ومع استمرار جهود الدول الأعضاء لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، يتوقع أن تلعب بريكس دورًا أكثر تأثيرًا في إعادة تشكيل الاقتصاد العالمي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق