أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، من مسقط، يوم الاثنين، أن بلاده جاهزة لأي سيناريو في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، مشيراً إلى توقف المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن بوساطة عمانية بسبب عدم توفر "الأرضية" المناسبة في الوقت الحالي.

وأفاد عراقجي للصحفيين: "هذا المسار متوقف حالياً بسبب الظروف الخاصة في المنطقة، في الوقت الحالي لا نرى أي أساس لهذه المفاوضات حتى نتمكن من تجاوز الأزمة الحالية، وعندها سنحدد ما إذا كنا سنستمر في العمل وكيفية ذلك".

وعقب أن تولى منصبه في يناير عام 2021، سعى الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى التفاوض بشأن الاتفاق النووي الذي بموجبه قيدت إيران برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

لكن طهران امتنعت عن إجراء مفاوضات مباشرة مع واشنطن، وفضلت العمل بشكل أساسي من خلال وسطاء من أوروبا أو الدول العربية، وفي عام 2018، قام الرئيس الأمريكي السابق بالانسحاب من هذا الاتفاق. مدعيًا أنه يمنح طهران مزايا أكثر من اللازم.

وأعاد فرض عقوبات أمريكية صارمة على إيران، مما أدى إلى خرقها للقيود النووية المنصوص عليها في الاتفاق تدريجياً، وأفاد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنه يمكن لطهران إجراء محادثات مع الولايات المتحدة إذا أظهرت واشنطن أنها ليست معادية لإيران.

ومن  جانبه، أكد عراقجي أن منطقة الشرق الأوسط في حالة تأهب، وقد تكون على وشك الدخول في صراعات كبيرة، خاصة في ظل الظروف المتوترة التي تمر بها خلال هذا الوقت، حيث في الأول من أكتوبر، أطلقت إيران حوالي 200 صاروخ اتجاه إسرائيل.

في سياق ما وصفته بأنه رد على اغتيال رئيس المكتب السياسي لـ "حماس"، إسماعيل هنية، في طهران، والأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، ونائب غرفة عمليات "الحرس الثوري"، الجنرال عباس نيلفروشان، تعهدت إسرائيل بالرد على هذا الاعتداء.

وقد أجرى عراقجي محادثات مع نظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي، وقد كانت هذه المشاورات مثمرة وتناولت الأحداث الحالية في المنطقة، فيما ذكرت وكالة الأنباء العمانية، يوم الاثنين، أن عراقجي صرح بأن بلاده في حالة استعداد كامل لأي سيناريو.

مؤكداً أن الدبلوماسية هي الوسيلة الوحيدة لتفادي الأزمات الكبرى في المنطقة، وتجنب تصاعد التوترات، وأضاف إن المنطقة في حالة تأهب وقد تكون على وشك الدخول في صراعات كبيرة، خاصة في ظل الأوضاع المتوترة التي تعيشها حالياً.

وأشار إلى ضرورة مواصلة التعاون مع سلطنة عمان والدول الأخرى لمواجهة التحديات الإقليمية من خلال التنسيق والمشاورات، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وأضاف أن سلطنة عمان تلعب دوراً مهماً في معالجة العديد من القضايا الإقليمية والدولية.

مؤكداً أن العلاقات بين مسقط وطهران تستند إلى الصداقة والاحترام المتبادل والتعاون في العديد من القضايا التي تهم البلدين، لقد قامت سلطنة عمان لفترة طويلة بدور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة بعد أن قطعت الدولتان علاقاتهما الدبلوماسية معاً.