أعلنت إيران منذ قليل أنها أنهت ردها على الهجمات الإسرائيلية، ولكنها أشارت إلى أن هذا الرد قد يتجدد إذا استدعى الأمر مزيدًا من التصعيد.
بينما قد أكد وزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي" عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” أن إيران قامت بممارسة حقها في الدفاع عن النفس في مواجهة الأفعال الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن تحركهم الحالي قد انتهى ما لم يقرر النظام الإسرائيلي استدعاء المزيد من الانتقام، وأصدرت إيران تحذيرًا فجر الأربعاء النوافق 2 من شهر أكتوبر الجاري، من أي تدخل عسكري مباشر على أراضيها دعماً لإسرائيل.
حيث حذرت رئاسة الأركان للقوات المسلحة الإيرانية من أن أي تدخل مباشر من قبل دول تدعم إسرائيل في العدوان على إيران سيقابل برد قوي، حيث ستتعرض مراكز ومصالح تلك الدول في المنطقة لهجوم من قبل إيران، وطالبت وزارة الخارجية الإيرانية مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة باتخاذ إجراءات ملموسة لمنع التهديدات التي تواجه السلام والأمن الإقليميين، وأوضحت الخارجية الإيرانية في بيانها حول الهجوم الصاروخي
"على إسرائيل أن عمليتنا الدفاعية تتماشى مع القوانين الدولية وحقنا في الدفاع عن النفس، حيث استهدفنا فقط المنشآت العسكريةوالأمنية”.
كما أفاد الحرس الثوري الإيراني بأن الهجوم كان ردًا على مقتل عدد من قادة الجماعات المسلحة المتحالفة مع طهران، بالإضافة إلى العدوان المستمر على قطاع غزة ولبنان، وصرح الرئيس الإيراني "مسعود بزشكيان" في منشور على منصة “إكس” أن تحرك طهران جاء دفاعًا عن مصالح إيران ومواطنيها، مؤكدًا أن بلاده لا تسعى إلى الحرب، ولكنها ستقف بحزم في وجه أي تهديد قد يواجهها.

الجديز بالذكر أن الأمين العام لحزب الله "حسن نصر الله"، ونائب قائد الحرس الثوري "عباس نيلفروشان"، قُتلا في بيروت الأسبوع الماضي، وهو ما زاد من التوترات بين إيران وإسرائيل، حيث تظهر هذه التصريحات والتطورات مدى خطورة الوضع في المنطقة، حيث تواصل الأطراف المتصارعة تبادل التهديدات وتأكيد استعدادها للرد على أي تصعيد قد يحدث.
بينما تتزايد المخاوف من تصعيد أكبر في المنطقة، حيث إن أي ردود فعل إيرانية محتملة قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع، وقد شهدت العلاقات الإيرانية الإسرائيلية تصعيدًا كبيرًا في الفترة الأخيرة، إذ تتهم إيران إسرائيل بالعدوان المستمر على أراضيها وعلى حلفائها في المنطقة، مثل حزب الله في لبنان والفصائل الفلسطينية في غزة.
وقد تؤدي ردود الفعل الدولية على هذه التوترات إلى تعقيد الوضع، حيث تسعى العديد من الدول الكبرى إلى تجنب أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى صراع مفتوح في المنطقة، وتتعرض إيران لضغوط دولية متزايدة بسبب برامجها النووية ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة، وتؤكد هذه الأحداث على أهمية الحوار والدبلوماسية في حل النزاعات، إذ أن الحرب لن تؤدي إلا إلى المزيد من المعاناة والتدمير في المنطقة، ويبدو أن الوقت قد حان للجهود الدولية لتحقيق السلام والاستقرار، والتوصل إلى حلول فعالة تضمن حقوق جميع الأطراف المعنية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق