حذر وزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي"، اليوم الأربعاء الموافق 16 من شهر أكتوبر الجاري، الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش"، من استعداد بلاده للرد بقوة في حال تعرضت لهجوم إسرائيلي.
حيث أن هذا التحذير جاء في ظل تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل بعد إطلاق الأخيرة صواريخ باتجاه إسرائيل في وقت سابق، وأكد مكتب وزير الخارجية الإيراني أن إيران على استعداد كامل لاتخاذ إجراءات حازمة ضد أي هجوم قد تقوم به إسرائيل.
كما أضاف "عراقجي" في تصريحاته أن بلاده تبذل جهوداً كبيرة للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، لكنه شدد على أن إيران لن تتردد في الدفاع عن مصالحها إذا استدعى الأمر ذلك، كما عبر عبر منصة “إكس” يوم الأحد الماضي.
أن إيران لا تعترف بوجود خطوط حمراء عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن مصالحها وشعبها، وهذا التصريح يأتي في سياق الرد المتوقع من إسرائيل على الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف الدولة العبرية في أوائل الشهر الجاري.
وخلال زيارته إلى العاصمة العراقية بغداد، صرح عراقجي بأن بلاده سعت في الأيام الماضية لتجنب اندلاع حرب شاملة في المنطقة، لكنه أوضح بوضوح أن إيران لن تتردد في الدفاع عن نفسها بكل الوسائل الممكنة إذا اقتضت الضرورة.
كما أشار أيضاً إلى أن الولايات المتحدة قامت بتزويد إسرائيل بكميات كبيرة من الأسلحة في الآونة الأخيرة، محذراً من أن نشر أنظمة الصواريخ الأمريكية في إسرائيل قد يعرض حياة الجنود الأمريكيين للخطر.

حيث أن هذا التصعيد يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مع تداخل المصالح الدولية والاقليمية، كما أن التحذيرات الإيرانية تأتي في ظل تصاعد المواجهات الكلامية بين البلدين، حيث تعتبر إسرائيل البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية تهديداً مباشراً لأمنها.
بينما قد شهدت الأشهر الأخيرة تصاعداً في التوترات بين طهران وتل أبيب على خلفية سلسلة من العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة عبر الأراضي السورية وأماكن أخرى، كما تشهد العلاقات بين إيران وإسرائيل توتراً منذ عدة عقود.
حيث ازدادت حدتها بعد الثورة الإيرانية في عام 1979، كما تعتبر طهران إسرائيل عدواً رئيسياً وترى إسرائيل أن البرنامج النووي الإيراني يمثل تهديداً وجودياً، وقد أشارت مراراً وتكراراً إلى استعدادها لاتخاذ خطوات عسكرية إذا ما شعرت بأن طهران تقترب من امتلاك القدرة على إنتاج سلاح نووي.
في ظل هذه الأوضاع تلعب الولايات المتحدة دوراً رئيسياً، حيث تعتبر إسرائيل حليفاً استراتيجياً لها في المنطقة، وقد زودت واشنطن تل أبيب بأنظمة دفاعية متقدمة من بينها أنظمة الصواريخ، مما يزيد من تعقيد الصراع بين إيران وإسرائيل.
كما أشار عراقجي في تصريحاته إلى أنهذه التحركات الأمريكية قد تؤدي إلى زيادة المخاطر على الجنود الأمريكيين المتواجدين في إسرائيل، محذراً من التداعيات الخطيرة لمثل هذه التحركات، ويبدو أن طهران تسعى إلى إرسال رسالة واضحة.
بأن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على كل الأطراف المتورطة في النزاع، ويسعى "غوتيريش" إلى تهدئة الوضع بين إيران وإسرائيل، ولكن مع استمرار التصريحات العدائية من كلا الجانبين، يبدو أن الحل الدبلوماسي لا يزال بعيد المنال.
و"غوتيريش" الذي يحرص على تجنب اندلاع حرب جديدة في منطقة الشرق الأوسط المضطربة، يجد نفسه أمام تحديات كبيرة في محاولة الوساطة بين الأطراف المتنازعة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق