في خطوة تصعيدية استدعت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الخميس الموافق 12 من شهر سبتمبر الجاري، سفراء بريطانيا وفرنسا وهولندا وألمانيا، حيث تأتي هذه الخطوة بعد اتهام إيران بتقديم دعم عسكري لموسكو من خلال تزويدها بصواريخ باليستية، مما أثار ردود فعل غاضبة من قبل الدول الغربية.

بينما أعرب مدير عام شؤون غرب أوروبا في الخارجية الإيرانية عن إدانة بلاده الشديدة للحملات الإعلامية والتصريحات الأخيرة من بعض الأطراف الغربية، وأكد أن الإصرار على تبني مثل هذه المواقف والإجراءات يعتبر استمراراً للسياسة العدائية الغربية ضد الشعب الإيراني، والتي ستواجه برد مناسب من إيران.

كما أضاف أن أي ادعاء حول بيع صواريخ باليستية إلى روسيا باطل ولا أساس له من الصحة، حيث جاءت هذه التصريحات الإيرانية بعد ساعات من إعلان المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية "بيتر ستانو"، أن الاتحاد يعتزم فرض عقوبات على طهران لتزويدها روسيا بالصواريخ الباليستية.

بينما صرح "ستانو" في مؤتمر صحفي عقده في بروكسل إن ردالاتحاد سيكون فورياً إذا تأكدت المعلومات حول تلك الشحنات، كما أوضح أن دول الاتحاد تلقت معلومات موثوقة من الشركاء حول قيام طهران بتزويد موسكو بالصواريخ، وقال لقد أبلغنا الجانبالإيراني أنه في حال تلقينا أدلة تؤكد عمليات التسليم، فستكون هناك عواقب وخيمة.

حيث كان الاتحاد الأوروبي قد كشف يوم الاثنين الماضي عن معلومات استخباراتية تفيد بأن طهران زودت موسكو بصواريخ باليستية، محذراً من فرض عقوبات جديدة إذا تأكدت هذه الشحنات، وفي المقابل اعتبر القيادي الرفيع في الحرس الثوري الإيراني "فضل الله نوذري" أن التقارير الغربية مجرد حرب نفسية.

الصواريخ الباليستية

في السياق ذاته نفى وزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي" والمتحدث باسم الخارجية "ناصر كنعاني" تورط بلاده في الصراع الروسي الأوكراني، حيث أكد "عراقجي" أن طهران لم تكن أبداً جزءاً من الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مشدداً على أن بلاده دعمت منذ البداية الحل السياسي والمفاوضات الثنائية.

كما أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة أبلغت حلفاءها بأنها تعتقد أن طهران نقلت صواريخ باليستية قصيرة المدى إلى موسكو لاستخدامها في الحرب ضد أوكرانيا، ورغم أن البيت الأبيض رفض تأكيد نقل الأسلحة، فقد كرر قلقه من أن إيران تعمق دعمها لروسيا، وكان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي "شون سافيت".

بينما قد حذر سابقاً من أن أي نقل للصواريخ الإيرانية إلى روسيا من شأنه أن يمثل تصعيداً درامياًفي دعم إيران للحرب الروسية العدوانية ضد أوكرانيا، بينما تُظهر هذه التطورات مدى تعقيد الوضع في النزاع الروسي الأوكراني، وتلقي الضوء على التصعيد الدبلوماسي بين إيران والدول الغربية، في وقت تواصل فيه القوى الكبرى سعيها للتأثير على مجريات الصراع وتحديد معادلات جديدة للأمن الدولي.