أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الجمعة، أن السد الذي تبنيه دولة أفغانستان المجاورة على نهر هريرود يقلل من تدفق المياه، وقد يشكل انتهاك كبير للاتفاقيات الثنائية.

 لطالما كانت حقوق استغلال المياه هي مصدر للتوتر في العلاقات بين كلا البلدين اللذين يشتركان في الحدود التي تمتد لأكثر من 900 كيلومتر.

وأعرب " إسماعيل بقائي" المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عن الاحتجاجات الشديدة والقلق تجاه القيود الغير متناسبة على المياه التي تدخل الي دولة إيران، بسبب مشروع سد باشدان.

واكد في بيان إن المخاوف الإيرانية قد تم إبلاغها بالتواصل مع السلطات الأفغانية المعنية، وشدد على أن استغلال الموارد المائية لا يمكن أن يتم بدون احترام حقوق دولة إيران تبعاً للاتفاقات الثنائية والقواعد العرفية والمبادئ المعمول بها، فضلاً عن مبدأ حسن الجوار والاعتبارات البيئية .

وكان "عبد الغني براد" نائب رئيس الوزراء الأفغاني للشؤون الاقتصادية، اكد الشهر الماضي، بإن مشروع سد باشدان يقترب من الاكتمال وقد بدأ بتخزين المياه.

وجاء في بيان مصوّر إن السد في ولاية هرات سوف يخزن حوالي 54 مليون متر مكعب من المياه، ويساهم في ري 13 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، وتوليد ما يقرب من 2 ميغاواط من الكهرباء.

وفي شهر أبريل اكد برادر إن السد يعتبر مشروع حيوي واستراتيجي لولاية هراتن وجاء بيان  الخارجية الإيرانية بعد تصريحات أدلى بها مسؤول إيراني انتقد فيها عملية بناء السد.

ونقلت (إيرنا) وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن المتحدث باسم وزارة الطاقة والمياه، "عيسى بزرغ زاده"، قوله إن «الوضع أدى إلى الكثير من المشاكل الاجتماعية والبيئية، التي أثرت خصوص على إمدادات مياه الشرب لمدينة مشهد المقدسة، وهي ثاني اكبر مدن إيران التي بها مرقد الإمام علي بن موسى الرضا، وتقع في القرب من الحدود الأفغانية في شمال شرق الجمهورية الإسلامية.

ويتدفق نهر هريرود، والمعروف باسم هري، من جبال بوسط أفغانستان إلى تركمانستان، ويمر هذا النهر على طول الحدود مع دولة إيران ومع كلا البلدين.

وفي بيانه، اكد " إسماعيل بقائي" المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن دولة إيران تتوقع من دولة أفغانستان ان تتعاون في استمرار تدفق المياه من الأنهار الحدودية، و إزالة العقبات التي تم إنشاؤها على طول مسارها.

وفي شهر مايو عام2023، وأصدرت إيران تحذير شديد اللهجة للمسؤولين الأفغان بخصوص مشروع سد آخر على نهر هلمند، قائلة عن ذلك النهر إنه ينتهك حقوق المياه لسكان محافظة سيستان وبلوشستان التي تقع في جنوب شرق إيران والتي تعاني من الجفاف الشديد.