ناقش الرئيسان ترمب وبوتين في مكالمة هاتفية التوتر بين إيران وإسرائيل، وأعرب بوتين عن قلقه من التصعيد. عرض بوتين الوساطة في النزاع الإيراني، وأكد استعداد روسيا لحل القضايا الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني. أشاد ترمب بالضربات الإسرائيلية على أهداف إيرانية وألمح مع بوتين إلى احتمالية العودة لمفاوضات البرنامج النووي مع إيران. عبر الرئيس الأوكراني زيلينسكي عن قلقه من تأثير النزاع الإيراني الإسرائيلي على الدعم الغربي لأوكرانيا، وانتقد النبرة الأمريكية التصالحية تجاه روسيا. تمت أيضاً عملية تبادل أسرى الحرب بين روسيا وأوكرانيا هذا الأسبوع.
بوتين وترمب لا يستبعدان العودة لمفاوضات البرنامج النووي الإيراني
ناقش الرئيسان الأمريكي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين في مكالمة هاتفية يوم السبت، تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل، وفقًا لما ذكره يوري أوشاكوف، كبير مستشاري الكرملين للسياسة الخارجية.
أشار أوشاكوف، نقلاً عن الإعلام الروسي، إلى أن بوتين ندّد بالهجمات الإسرائيلية على إيران، معربًا عن قلقه من خطر التصعيد وما قد يترتب عليه من عواقب غير متوقعة للوضع في الشرق الأوسط.
وساطة روسية؟
أكد بوتين لنظيره الأمريكي، خلال المكالمة التي استمرت نحو 50 دقيقة، استعداد روسيا للمشاركة في جهود وساطة محتملة. وذكر أن روسيا قدمت مقترحات «تسعى للوصول إلى اتفاقيات ملائمة للطرفين» بشأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية حول البرنامج النووي الإيراني، وفقًا لأوشاكوف.
نقل أوشاكوف عن ترمب وصفه الوضع الإقليمي بأنه «مقلق للغاية»، مع إقرار الرئيس الأمريكي بـ«فعالية» الضربات الإسرائيلية على أهداف في إيران. وأكد أن الزعيمين لم يستبعدا العودة إلى المناقشات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
أطلع بوتين، ترمب على مضمون اتصالاته الأخيرة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق ما نقلت وكالة «سبوتنيك». وأوضح المستشار الروسي أن بوتين ذكّر ترمب بمقترح روسيا للسعي إلى اتفاقات مقبولة بشأن الملف النووي الإيراني.
بالنسبة لأوكرانيا، أبلغ بوتين الرئيس الأمريكي أن روسيا مستعدة لمواصلة المفاوضات بعد 22 يونيو، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية. وأكد مساعد الكرملين أن ترمب عبّر عن رغبته في حل سريع للصراع.
كما هنّأ بوتين ترمب بمناسبة عيد ميلاده التاسع والسبعين.
زيلينسكي «قلق»
بالنسبة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عبّر عن أمله في ألا تؤثر النزاعات بين إسرائيل وإيران على المساعدات الغربية لبلاده، مشيرًا إلى أن الدعم الأوروبي لأوكرانيا «تباطأ» في غياب الدعم الأمريكي.
عند حديثه عن تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران منذ الجمعة، أعرب زيلينسكي عن أمله في ألا تتراجع المساعدات لأوكرانيا، كما حصل خلال المواجهة السابقة بين البلدين في أكتوبر 2024. وتعتبر الولايات المتحدة والدول الغربية من الداعمين الكبار لإسرائيل، وتساهم في دفاعاتها الجوية، وهو ما تسعى أوكرانيا لتعزيزه في مواجهة الضربات الروسية.
«لهجة تصالحية»
في منشور على منصة «إكس»، دعا زيلينسكي الولايات المتحدة إلى «تغيير لهجتها» تجاه روسيا، مشيرًا إلى أن التوجه الأمريكي الراهن نحو موسكو يبدو تصالحيًا. تحدث الرئيس الأوكراني عن ضرورة تغيير اللهجة الأمريكية لمحاولة إيقاف بوتين.
على الرغم من المواجهات، قامت أوكرانيا وروسيا يوم السبت بتبادل رابع لأسرى الحرب هذا الأسبوع كما تم الاتفاق سابقا في مباحثات إسطنبول مطلع يونيو. ولم يفصح عن عدد الأسرى المتبادلين.
وأظهرت صور نشرها زيلينسكي عبر «تلغرام» رجالاً بأعمار مختلفة، يرتدون ملابس عسكرية وملفوفين بالعلم الأوكراني. بعضهم مصاب في حين نزل آخرون من حافلات وعانقوا الأشخاص الذين كانوا في استقبالهم.
من جانبها، بثّت وزارة الدفاع الروسية فيديو يظهر رجالاً يرتدون زياً عسكرياً حاملين أعلاماً روسية يهتفون: «روسيا، روسيا». صرحت كييف بأنها تسلمت 1200 جثة من روسيا، مدعية أنها عائدة لأوكرانيين.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق