إيران تلمح إلى استعدادها لنقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد في حال التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة. في حين أن المحادثات بين البلدين تبدو واعدة. تمثل الخطوة مبادرة محتملة لتخفيف التوتر بعد الضربات الإسرائيلية والأمريكية الأخيرة على المنشآت النووية الإيرانية.

أعلن أمير سعيد إيرواني، مندوب إيران لدى الأمم المتحدة، يوم السبت، أن بلاده قد تنقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد في حال تم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني. في سياق متصل، قال مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن بلاده وإيران منخرطتان في محادثات مباشرة وأخرى عبر وسطاء للعودة إلى طاولة المفاوضات، وذلك بعد الضربات الإسرائيلية والأمريكية الأخيرة على المنشآت النووية الإيرانية.

أوضح إيرواني أن إيران لا تعتبر نقل اليورانيوم المخصب بنسبة 20% و60% خطاً أحمر، مشيراً إلى أن البديل هو بقاء المخزون داخل إيران تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما أكد أن إيران لن تتخلى عن حقها في إنتاج اليورانيوم محليًا، وهو ما تعارضه الولايات المتحدة بشدة.

كما استبعد إيرواني فرض أية قيود على برنامج إيران للصواريخ الباليستية، مشدداً على أن أي اتفاق جديد سيتم تحديده، بالإضافة إلى شروط أخرى، برفع العقوبات الدولية المفروضة على إيران.

من جهته، صرح ويتكوف أن المحادثات مع إيران تبدو واعدة، وأضاف في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أن الوقت قد حان للتوصل إلى اتفاق سلام شامل مع الإيرانيين. واشار إلى أن الغارات الأمريكية التي نفذت مؤخرا حققت أهدافها، حيث هدفت إلى تعطيل قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم وتحويله إلى سلاح نووي.

أما الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، فقد أشار إلى أنه لا يعتقد أن إيران كانت تخفي اليورانيوم المخصب قبل الضربات الأمريكية، ووصف عملية نقل اليورانيوم المخصب من إيران بالصعبة.

وفي تطور آخر، نفى ترامب تقارير إعلامية تحدثت عن مساعدات إيرانية محتملة بقيمة تصل إلى 30 مليار دولار لبناء برنامج نووي مدني. كما أبلغت الولايات المتحدة مجلس الأمن الدولي أن هدف الغارات كان تدمير قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم ومنع استخدامه في تصنيع سلاح نووي.

وفي سياق آخر، رفض مجلس الشيوخ الأمريكي، الذي يقوده الجمهوريون، محاولات الديمقراطيين لمنع ترامب من استخدام المزيد من القوة العسكرية ضد إيران، حيث صوت 53 عضواً مقابل 47 ضد قرار يتطلب موافقة الكونغرس على المزيد من الأعمال العسكرية.