نائب وزير الخارجية الإيراني، اعلن إن جولة جديدة من المحادثات بين دولة إيران ودول مجموعة «الترويكا» الأوروبية الثلاثة، سوف تُعقد يوم 13 يناير 2025، في مدينة جنيف، لتحديد إطار المفاوضات المحتملة.
كانت إيران أجرت أحدث جولة خاصة بها من المحادثات، بخصوص برنامجها النووي محل الخلاف، مع كلا من بريطانيا وفرنسا وألمانيا في شهر نوفمبر.
ونقلت وكالة «إيسنا» عن "كاظم غريب آبادي"، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية قوله: «نحن لا نتكهن، ويجب أن ندخل محادثات لنرى بها ما الذي سوف يحدث، وكما تم الاعلان سابقاً، هذه محادثات وليست مفاوضات.
وأضاف أيضا : «تهدف هذه الحوارات إلى توضيح القضايا والإجراءات للمزيد من المشاورات لمعرفة إذا كان من المقرر إجراء عدة مفاوضات، فما هي الطريقة والسياق والإطار الذي ينبغي أن تتم فيه».
وجاءت هذه المناقشات بعدما لوّحت الدول الثلاثة الشهر الماضي بتفعيل آلية «سناب باك» من اجل العودة التلقائية إلى العقوبات الأممية إذا لم تتجاوب مدينة طهران مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتم عمل جولة استكشافية من المفاوضات قبل ان يتم البدء في الانتخابات الأميركية داخل جنيف بدون أن تُحقق اختراق ملموس، وكانت الدول الثلاثة قد عقدت اجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك في شهر سبتمبر الماضي، بدون إحراز اي تقدم.
وحرّكت الدول الثلاثة في شهر نوفمبر قرار داخل مجلس الوكالة التابعة للأمم المتحدة، يوبّخ فيه دولة إيران على تقاعسها في التعاون مع المفتشين الدوليين، وردّت طهران على هذا القرار بإبلاغ وكالة الطاقة الذرية بتشغيل المزيد من أجهزة الطرد المركزي في منشأة «فوردو»، التي تقع تحت الأرض.
وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية،"رافائيل غروسي" في شهر ديسمبر إن قدرة إيران تتزايد بشدة على إنتاج اليورانيوم المخصّب بدرجة نقاء 60%، القريبة من الدرجة اللازمة للقيام بتصنيع الأسلحة، وهي نسبة 90% وتنفي طهران سعيها لامتلاك أسلحة نووية، وتقول بإن برنامجها سلمي.
ولكن في عام 2018، انسحبت إدارة دونالد ترامب في ذلك الوقت من الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، مع 6 قوى كبرى، وأعادت فرض العقوبات القاسية على إيران، مما دفع مدينة طهران إلى تجاوز الضوابط النووية بخطوات متفق عليها، مثل ان يتم إعادة ملئ مخزونات اليورانيوم المخصب، وتكريره إلى درجة نقاء انشطارية عالية، وتركيب أجهزة طرد مركزية متطورة لتسريع الإنتاج.
ولم تفلح هذه المحادثات الغير مباشرة بين إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن وبين طهران في إحياء الاتفاق، وباشرت دولة إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، بمنشأة «نطنز»، ثم نقلت العملية إلى منشأة اخري وهي «فوردو»، بموازاة انطلاق المسار الدبلوماسي الذي شهد العديد من الانتكاسات بسبب دخول دولة روسيا الموقعة على الاتفاق النووي، في الحرب الأوكرانية، والاحتجاجات داخل إيران واندلاع الحرب في قطاع غزة.
وأكد دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية في شهر سبتمبر يجب علينا التوصل إلى اتفاق، لأن العواقب شبه مستحيلة، ويجب علينا التوصل إلى اتفاق».
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق