أظهرت الإفصاحات أن الملياردير الأمريكي إيلون ماسك قد تبرع بحوالي 75 مليون دولار لمجموعة إنفاق مرتبطة به تدعم الرئيس السابق دونالد ترامب لمدة ثلاثة أشهر، مما يوضح الدور البارز الذي يلعبه ماسك في جهود مرشح الحزب الجمهوري للفوز بالانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من نوفمبر المقبل.

وفقًا لوكالة "رويترز" للأنباء، أنفقت لجنة "أميركا باك" السياسية، التي تركز على جذب دعم الناخبين في الولايات المتأرجحة التي تشهد تنافسًا قويًا بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حوالي 72 مليون دولار من إجمالي المبلغ خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، وذلك وفقًا للإفصاحات المقدمة إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية.

وهذا المبلغ يتجاوز ما أنفقته أي مجموعة سياسية أخرى تدعم ترمب وتركز على تحفيز الناخبين، وتعتمد حملة ترامب على مجموعات خارجية لجذب الناخبين، مما يعني أن المجموعة التي أسسها ماسك، أغنى رجل في العالم، تلعب دوراً حيوياً في الانتخابات التي تشهد منافسة قوية بين ترامب ومرشحة الحزب الديمقراطي كامالا هاريس.

وتجدر الإشارة إلى أن "أيلون ماسك" الرئيس التنفيذي لشركة تسلا لصناعة السيارات الكهربائية، هو المتبرع الوحيد للمجموعة خلال هذه الفترة، وأفاد يوخ الأربعاء، عبر منصة التواصل الإجتماعي "إكس" إنه سيقوم بعقد "سلسلة من الحوارات" في أنحاء ولاية بنسلفانيا، بعد ما يقارب من أسبوعين من ظهوره مع ترمب في الولاية.

 ولقد قام ماسك، الذي أشار إلى أنه كان يدعم مرشحي الرئاسة الديمقراطيين في السابق، بتحول كبير نحو اليمين في هذه الانتخابات، فقد أبدى دعمه لترامب في يوليو وظهر معه في تجمع جماهيري في بنسلفانيا، وأضاف أن الأشخاص يحتاجون فقط للتوقيع على عريضة على موقعه الإلكتروني لحضور محادثاته من "مساء الغد وحتى يوم الاثنين".

وأفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مصدر، الأسبوع الماضي أن ماسك يعتزم تنظيم المزيد من الحملات لدعم ترامب في ولاية بنسلفانيا، التي تُعتبر ولاية حاسمة لترامب ومنافسته الديمقراطية هاريس في السباق نحو البيت الأبيض، وتهد تبرعات ماسك لـ America PAC تضعه في نادي المانحين الجمهوريين البارزين.

وهي أيضاً القائمة التي تضم وريث البنوك تيموثي ميلون ومليارديرة الكازينو ميريام أديلسون، ومع ذلك، أفادت وكالة رويترز الإخبارية في وقت سابق من شهر أكتوبر الجاري أن الملياردير الأمريكي "أيلون ماسك" كان يمول مجموعة سياسية محافظة بشكل سري لعدة سنوات، وذلك قبل أن يعلن دعمه العلني لترامب.

وتركز لجنة العمل السياسي الأميركية على تحفيز الأميركيين الذين يؤيدون ترامب ولكنهم لا يصوتون بشكل دائم، من أجل المشاركة في هذه الانتخابات. تعتبر هذه الاستراتيجية محفوفة بالمخاطر وتحتاج جهوداً كبيرة من حملة ترامب، كما تُظهر الوثائق أن المجموعة كانت تمتلك حوالي 4 ملايين دولار متبقية بحلول نهاية سبتمبر.

وفي نفس السياق، أظهرت وثائق منفصلة في وقت سابق من يوم امس الثلاثاء أن السيدة ميريام أديلسون، مالكة الكازينوهات، قد تبرعت بمبلغ مالي قدره خمسة وتسعون مليون دولار، إلى لجنة عمل سياسي أخرى تدعم الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب" خلال الفترة ذاتها، وهي لجنة الحفاظ على أمريكا.