أجرى رئيس الجمهورية جوزف عون اتصالات مكثفة مع الجانب الأميركي، بهدف تحييد بيروت ومؤسسات الدولة اللبنانية عن الاستهدافات الممارَسة ضدها.

منذ دقيقتان

رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون

رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون

وفي هذا الإطار، أكدت مصادر أميركية أن الإسرائيليين أبلغوا نظراءهم الأميركيين باستمرار استهداف تحركات “حزب الله”. وقد أشارت التقارير إلى أهمية دور اللجان الثلاث، حيث ترى بعض الجهات اللبنانية أنها تمهيد للتطبيع، بينما تؤكد وجهة نظر أميركية ضرورة تشكيل هذه اللجان لحل الملفات الجنوبية وتنفيذ وقف النار.

على صعيد آخر، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه "لدى إسرائيل نية لاستدراجنا للدخول في مفاوضات سياسية قد تصل لتطبيع العلاقات، ولكننا غير معنيين بذلك". وأوضح بري لـ "الشرق الأوسط" أن لدينا اتفاقاً يحظى بدعم دولي وعربي وتأييد الأمم المتحدة، ونحن ملتزمون به في حين أن إسرائيل هي من تعطل تنفيذه وتحاول الالتفاف عليه.

وأضاف بري أن "الجيش اللبناني جاهز لاستكمال انتشاره في جنوب الليطاني، لكن المشكلة تكمن في رفض إسرائيل الانسحاب من بعض النقاط"، مما حال دون تمكن الجيش من الانتشار حتى الحدود الدولية بمساعدة قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل).

وأبرز بري التزام "حزب الله" بالاتفاق، حيث لم يعرقل تنفيذه وانسحب من جنوب الليطاني ولم يطلق رصاصاً منذ 6 أشهر، رغم أن إسرائيل تواصل خروقها وتضرب القرى الجنوبية، مؤكداً أن الحزب يتبع سياسة ضبط النفس ويقف خلف الدولة اللبنانية لضمان تنفيذ الاتفاق وتثبيت وقف النار.

ورأى بري أن "الاتفاق الذي وعدت الولايات المتحدة بتنفيذه يستند إلى انسحاب إسرائيل، انتشار الجيش اللبناني، وإطلاق الأسرى اللبنانيين من السجون الإسرائيلية، ولكن إسرائيل ترفض الانسحاب وتستمر في اعتداءاتها، وآخرها ما حدث قبل ساعات، متذرعةً بأسباب واهية.

كما توقّف أمام الاقتراح القاضي بتشكيل وفد لبناني يتكون من عسكريين ومدنيين يتمتعون بصفة دبلوماسية للتفاوض حول إطلاق الأسرى والانسحاب الإسرائيلي، مشيراً إلى أن مثل هذا الاقتراح ليس قابلاً للنقاش لأن قبوله يعني إطاحة اتفاق وقف النار الذي يجب أن يتم برعاية يونيفيل وبإشراف اللجنة "الخماسية".

وفي سياق متصل، علمت "الشرق الأوسط" أن نائبة المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط، مورغن أورتاغوس، ستصل قريباً إلى تل أبيب لإجراء جولة من الاتصالات مع القيادة الإسرائيلية، حيث سيتركز جدول أعمالها على التحضير لورقة عمل تمثل خريطة طريق لتنفيذ النقاط الثلاث المتعلقة بإطلاق الأسرى، انسحاب إسرائيل، وتحديد الحدود الدولية بين البلدين.

للمزيد من أخبار لبنان