كشفت حكومتا دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية عن توقيع اتفاقية جديدة تقضي بإدراج الإمارات في "برنامج الدخول العالمي" الأمريكي، وذلك لتسهيل دخول المواطنين الإماراتيين إلى الولايات المتحدة عبر الموانئ والمطارات.

وقد تم الإعلان عن هذه الخطوة خلال زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات إلى الولايات المتحدة. ومن المقرر أن يدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ في أكتوبر 2024.

أطلقت الولايات المتحدة مبادرة "برنامج الدخول العالمي" لتبسيط إجراءات دخول المسافرين الدوليين الذين تم فحص خلفياتهم الأمنية والموافقة عليهم مسبقا، حيث يهدف البرنامج إلى تسريع وتسهيل عملية الدخول من خلال موانئ ومطارات الولايات المتحدة مع الالتزام بأعلى معايير الأمان. 

وبمجرد الموافقة على طلباتهم يمكن للمسافرين المؤهلين استخدام أجهزة التحقق الآلية في المنافذ الخاصة بالمسجلين في البرنامج لتجاوز الطوابير الطويلة والانتظار المطول وتجنب الحاجة إلى ملء النماذج الإضافية المعتادة عند الوصول.

بموجب الاتفاق الجديد سيحصل المواطنون الإماراتيون الذين يتقدمون للانضمام إلى البرنامج ويجتازون الفحص الأمني على مزايا "برنامج الدخول العالمي" في أكثر من 75 نقطة دخول بالولايات المتحدة بما في ذلك المطارات والموانئ البرية والبحرية. 

كما يغطي البرنامج أيضاً مجموعة من المنافذ الدولية الأخرى مما يسهل تنقل المسافرين الإماراتيين عند زيارتهم للولايات المتحدة. ورغم هذه المزايا الكثيرة يتعين على المسافرين الإماراتيين المشاركين في البرنامج أن يحملوا تأشيرة دخول سارية المفعول للولايات المتحدة كشرط أساسي للاستفادة من هذا النظام.

في تعليق له على هذا الاتفاق أعرب معالي يوسف مانع العتيبة سفير دولة الإمارات لدى الولايات المتحدة عن تفاؤله بشأن تأثير هذه الخطوة في تسهيل السفر بين البلدين. وأوضح أن البرنامج سيسهم في تسريع دخول المواطنين الإماراتيين إلى الولايات المتحدة مما يجعل تجربة السفر أكثر سلاسة وكفاءة. وأشار إلى أن هذه الاتفاقية تأتي في سياق تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتُعتبر خطوة إضافية ضمن الجهود المشتركة لتسهيل حركة السفر والتبادل التجاري بين الإمارات والولايات المتحدة.

تمثل الاتفاقية جزءاً من الجهود المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة لتعزيز التعاون في مجالي الأمن والاقتصاد. وقد تم التوصل إلى هذه الاتفاقية بعد مشاورات طويلة بين الجانبين وتهدف إلى تسهيل حركة الأفراد وتعزيز الثقة بين البلدين في مجالات متعددة. ستعمل الحكومتان على وضع المعايير والشروط اللازمة لضمان مشاركة الإمارات في "برنامج الدخول العالمي" مما يعني أن المواطنين الإماراتيين سيستفيدون من نفس الامتيازات التي يحصل عليها المسافرون المؤهلون من دول أخرى تشارك في البرنامج.

يعد "برنامج الدخول العالمي" جزءا من الاستراتيجية الأمنية للولايات المتحدة حيث يعتمد على فحص دقيق للمسافرين لضمان حماية الحدود وتعزيز الأمن. تتم عملية الفحص من خلال تقييم الخلفيات الأمنية للمسافرين الذين يتقدمون بطلبات للانضمام إلى البرنامج. بعد الموافقة يمكن للمسافرين استخدام أجهزة التحقق الآلية في موانئ الدخول لتجاوز الإجراءات الروتينية المعتادة. لا تسهل هذه العملية السفر فحسب بل تسهم أيضا في تسريع التعامل مع أعداد كبيرة من المسافرين مما يقلل من الزحام ويساهم في تحسين تجربة السفر بشكل عام.

بالرغم من أن هذه الخطوة ستتوجه في البداية نحو المواطنين الإماراتيين الذين يرغبون في زيارة الولايات المتحدة إلا أنها تعكس التزام البلدين بتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي على المدى الطويل. تُعتبر الإمارات واحدة من الدول الرائدة في منطقة الشرق الأوسط التي تسعى دائما لتعزيز علاقاتها الدولية. ويأتي هذا الاتفاق كجزء من سلسلة من المبادرات التي تهدف لتسهيل التبادل التجاري والسياحي بين الإمارات وشركائها الدوليين.

يُعتبر إدراج الإمارات في "برنامج الدخول العالمي" الأمريكي خطوة استراتيجية مهمة تهدف لتسهيل حركة المواطنين الإماراتيين بين البلدين. كما يُظهر هذا الاتفاق التعاون الوثيق بين الإمارات والولايات المتحدة في مجالات الأمن والسفر الدولي. وسيساهم البرنامج في تبسيط إجراءات السفر مما يمكّن المواطنين الإماراتيين من الوصول إلى الولايات المتحدة بسرعة وكفاءة مع الحفاظ على أعلى مستويات الأمان المطلوبة. تؤكد هذه الخطوة التزام البلدين بتعزيز العلاقات الثنائية وجعل السفر بين الإمارات والولايات المتحدة أكثر سهولة وسلاسة.