أكد الرئيس التركي" أردوغان"، اليوم الأربعاء، أن بيروت وانقرة اتفقتا على العمل معاً داخل سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، وصرح أردوغان في مؤتمر صحافي بجانب " نجيب ميقاتي" رئيس الوزراء اللبناني، إن حقبة جديدة بدأت الآن في سوريا، ويجب عليهم العمل معاً بصفتهم جارين مهمين لدولة سوريا.
أقيم ميقاتي مراسم الاستقبال الرسمية داخل المجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة، حيث كان الرئيس التركي "طيب أردوغان" في استقباله، قبل أن يتوجهوا لعقد لقاء ثنائي، جاء يعده اجتماع موسع على مستوى الوزراء، وعقد الوزراء اللبنانيون والأتراك اجتماعات عمل ثنائية.

لقاء مشترك
عقد أردوغان وميقاتي مؤتمر صحافي مشترك، بداه الرئيس التركي بالإشارة أن كلا من لبنان وفلسطين أكملا هذا العام بالكثير من التهديدات والاعتداءات الإسرائيلية، واكد أنه لا يمكن أن نفصل أمن لبنان عن أمن واستقرار المنطقة بأكملها، كما لا يمكن ايضا أن نرى الأمن والاستقرار داخل المنطقة من دون سلام دائم ووقف لإطلاق النار في قطاع غزة، وتابع حديثه مؤكد ان أي دولة تؤمن بأنها بزيادة القتل تستطيع ان تحقيق أمنها فهي تقع في خطأ فادح، وإسرائيل لا تريد أن تفهم هذه الحقيقة».
وهنأ ايضا أردوغان ميقاتي على هذه الوقفة القيادية، وأكد علي اهمية وقف إطلاق النار، والتزام إسرائيل بهذه الاتفاقية، وتحدث اردوغان عن علاقاته مع لبنان، وقال: «هناك عدة اتفاقيات للتعاون المشترك بين البلدين، ونحن اثناء هذا اللقاء قمنا ببحث ما يمكن ان نتخذه من خطوات لزيادة التعاون بين البلدين، وتعميق العلاقات، وسوف نقف أمام أي محاولات تقوم بزعزعة الاستقرار في لبنان».
وأضاف: «بحثنا التطورات داخل سوريا، ونؤكد أنه تم البدء في مرحلة جديدة ونتفق على اهمية استقرار سوريا وهذا الأمر يعني الاستقرار في المنطقة، ولقد عانينا خلال 13 سنة من عدم الاستقرار في سوريا، والمنطقة عانت من هذا الأمر كثيرا، وتركيا فتحت أبوابها واحتضنت جميع السوريين واستضافتهم، وايضا لبنان».
واكد اردوغان أنه من أولويات بلاده تحقيق الاستقرار في سوريا وعودتها إلى الحالة الطبيعية في المرحلة القادمة، وتشكيل إدارة مستمرة ودائمة وهذا الأمر مهم جدا للسوريين وللمنطقة.
وشدد أردوغان على سيادة دولة سوريا وعلي وحدة أراضيها، وقال: "لن نسمح أن يتم تقسيم الأراضي السورية، وأكد ذلك مرار وتكرار أمام العالم، ولن نسمح لتنظيمات الانفصالية أن تجد مكان لها في سوريا"
تركيا وقفت بجانب الشعب السوري، وسوف تستمر بوقفتها الداعمة لهم، ودعا اردوغان السوريين للعمل بجهد بالوحدة والاتفاق بين بعضهم البعض، لان هذه المرحلة مهمة، وقال: «تركيا ولبنان سوف يكونان إلى جانب سوريا لنهضتها في المرحلة المقبلة، وسوف نعمل كما عملنا في وقت سابق بحق الجيرة، وسوف نستمر بدعم استقرار سوريا، وعلى المجتمع الدولي ان يقوم بذلك أيضاً لضمان استقرار وأمن المنطقة».
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق