في تصعيد جديد للأزمة الدولية المحيطة بالصراع بين روسيا وأوكرانيا، عاد الحديث حول نقل إيران صواريخ باليستية إلى روسيا إلى الواجهة، فقد كشف الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين الموافق 9 من شهر سبتمبر، عن معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران قد زودت موسكو بصواريخ باليستية، مما أثار موجة من ردود الفعل والمواقف المتباينة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
في تصريح رسمي أفاد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي "بيتر ستانو"، بأن الحلفاء قدموا معلومات موثوقة تشير إلى أن إيران قامت بتسليم صواريخ باليستية إلى روسيا، كما أضاف أن الاتحاد الأوروبي يراقب الوضع عن كثب وأن هناك احتمالًا لفرض عقوبات جديدة على طهران إذا تم تأكيد هذه الأنباء.
بينما كانت هذه التصريحات جزءًا من موقف أوروبي متشدد تجاه إيران، والتي تشهد علاقاتها مع الغرب توترًا مستمرًا، خاصة في ظل الأزمات الجيوسياسية الحالية، وفي رد فعل سريع على هذه الاتهامات، وصف القيادي البارز في الحرس الثوري الإيراني "فضل الله نوذري".
هذه التقارير بأنها مجرد حرب نفسية تهدف إلى زعزعة استقرار إيران وفرض ضغوط سياسية عليها، كما أكد "نوذري" أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وأنها محاولة لخلق ضغوط غير مبررة على طهران في ظل الأوضاع الراهنة، ومن جهة أخرى تجنب الكرملين التعليق بشكل مباشر على هذه التقارير.
مكتفيًا بالإشارة إلى أن روسيا وإيران هما شريكان استراتيجيان يتعاونان في مختلف المجالات، وأضاف أن البلدين يعملان على تعزيز التعاون والحوار في شتى المجالات، ولكنه لم ينف أو يؤكد تسلم موسكو صواريخ باليستية من إيران، كما تزايدت المخاوف من دعم إيران المتزايد لروسيا في صراعها ضد أوكرانيا.
فقد أكدت الولايات المتحدة أنها تلقت معلومات تفيد بأن طهران قد نقلت صواريخ باليستية قصيرة المدى إلى روسيا لاستخدامها في الحرب الأوكرانية، وذكرت مصادر مطلعة أن هذه الأسلحة يمكن أن تساهم في تصعيد النزاع وتعقيد جهود السلام.
كما أعرب المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "شون سافيت" عن قلقه من هذه التطورات، وصرح بأن أي نقل للصواريخ الإيرانية إلى روسيا سيكون له تداعيات خطيرة وقد يؤدي إلى تصعيد كبير في الدعم الإيراني للعمليات العسكرية الروسية.

كذلك تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه العالم تحركات دبلوماسية مكثفة لحل الصراع في أوكرانيا، وفي ظل هذه الأجواء، أصبحت التقارير حول الأسلحة والنقل العسكري بين الدول المحورية جزءًا أساسيًا من الصراع الدبلوماسي.، ويبدو أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
قد يعززون ضغوطهم على إيران عبر فرض عقوبات جديدة إذا تم تأكيد هذه الأنباء، وأكدت طهران أنها تدعم الحلول السياسية والدبلوماسية لإنهاء الصراع في أوكرانيا، وأنها لم تكن طرفًا في النزاع الحالي بين روسيا وأوكرانيا. وتبقى الإشارة إلى أن إيران تروج لجهود السلام والمفاوضات الثنائية كسبيل لحل الأزمة.
إذا تأكدت التقارير حول نقل الصواريخ، فقد يتصاعد الصراع الدولي ويؤدي إلى مزيد من العقوبات على إيران، مما قد يفاقم الوضع الإقليمي ويزيد من تعقيدات النزاع في أوكرانيا، وفي الوقت نفسه ستتطلب الأوضاع المتوترة ردود فعل من القوى الكبرى لتعزيز استقرار المنطقة وضمان تجنب التصعيد العسكري.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق