في ظل اتهامات للجماعة الحوثية بتدمير قطاع التعليم الحكومي واستهداف منتسبيه في مناطق سيطرتها، وجه ناشطون مقربون من الجماعة انتقادات شديدة لكبار قادتهم، متهمين إياهم بتحويل التعليم الأساسي إلى مورد تجاري، مما يهدد بتغييب جيل كامل عن الدراسة وإلحاقهم بجبهات القتال.

وجاءت هذه الانتقادات لسياسة الجماعة الحوثية في إدارة قطاع التعليم بينما يعجز ملايين أولياء الأمور عن توفير مستلزمات دراسة أبنائهم بسبب الفقر وتوقف الرواتب وانعدام سبل العيش.

يتهم الأكاديمي عبد السلام الكبسي سلطة الجماعة وحكومتها غير المعترف بها دولياً بأنها تعمدت تحويل قطاع التعليم بمناطق سطوتها إلى "تجارة ربوية"، مؤكداً عدم قدرة أولياء الأمور على التعامل مع هذا الوضع.

وطالب الكبسي في تغريدة عبر منصة "إكس" بوقف فوري لتلك الممارسات والتفرغ لدفع رواتب الموظفين بما في ذلك العاملون التربويون.

بدوره، شنّ الناشط طه الرزامي هجوماً لاذعاً على الحكومة غير الشرعية للجماعة، متهماً إياها بالعشوائية وترك الموظفين بلا رواتب عاجزين حتى عن توفير مستلزمات أبنائهم المدرسية

وطالب الرزامي بسرعة دفع رواتب الموظفين المتوقفة منذ سنوات ليتمكنوا من إلحاق أبنائهم بالمدارس، موضحاً عبر "فيسبوك" أن الجماعة لم تراعِ فتح المدارس وأن لدى الجميع أبناء بحاجة إلى رسوم وكتب ولوازم مدرسية.

تخلٍّ عن المسؤولية

اتهم الناشط نايف عوض الجماعة بالتخلي عن مسؤوليتها ورمي العبء على الطلاب وأولياء أمورهم. ويقول إن كل طالب يجب أن يشتري الكتب والمدرسين والزي المدرسي على نفقته الخاصة.

ويشير إلى أن المدرسين الأساسيات تقلص عددهم لأقل من 45٪ بسبب التدهور، بينما أغلب الباقين متطوعون خريجو ثانوية.

اتهم عوض الحوثيين بتنظيف كشوف الرواتب وإزالة أسماء المنقطعين بعد توقف رواتبهم دون استيعاب المتطوعين أو تقديم نصف راتب لهم.

كما تنصلت الجماعة من مسؤوليتها تجاه هؤلاء ورمت بالعبء كله على الطلاب حسب قوله.

من جهته هاجم القاضي عبد الوهاب قطران قرار بدء العام الدراسي الجديد وفق السنة الهجرية واصفاً توقيته بالعبثي الذي لا يراعي الظروف المعيشية والمادية للأهالي مشيراً إلى خصخصة الجامعات وتحويلها لمشاريع ربحية ترهق الأسر برسوم باهظة.