ينتظر السودانيون باهتمام اجتماع الرباعية الدولية الذي سيُعقد في واشنطن، والذي يشمل الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، لمعرفة ما قد يتقرر فيه بخصوص جهود وقف الحرب المستمرة في بلادهم منذ أكثر من عامين.

 ورغم تعدد المبادرات الإقليمية والدولية، إلا أن النتائج المرجوة ما زالت بعيدة المنال.

أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لشؤون أفريقيا، على أهمية تحقيق حل سلمي للأزمة السودانية، مُبرزًا التزام واشنطن بخريطة طريق تهدف لوقف القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، موضحًا أن التواصل مع أطراف النزاع جارٍ بشكل مباشر 

نجاح الاجتماع يعتمد على توازنات إقليمية وتوافق دول الرباعية حول كيفية وقف إطلاق النار والتحرك سياسيًا بمشاركة جميع الأطراف السودانية.

 وفقًا لمصادر مطلعة، لا يُتوقع مشاركة الأطراف المتحاربة في الاجتماع، وكذلك القوى المدنية المختلفة في السودان.

وتشير مصادر سودانية رفيعة المستوى، أن الاجتماع المنتظر يعد فرصة لتبادل الأفكار بين دول الرباعية والإدارة الأميركية لبحث كيفية التعامل مع الصراع السوداني.

أوضحت المصادر، أن نتائج الاجتماع قد تتضمن توجيه رسائل قوية تشير إلى مسارات حلول مقترحة، لكن من المبكر التكهن بنتائج قاطعة.

مع استمرار الحرب، باتت القضية السودانية تحتل مرتبة متقدمة على جدول أولويات الإدارة الأميركية، بهدف الوصول إلى توافق يدعم وقف إطلاق النار.

بالرغم من التحديات، إذا قرر الرئيس ترمب التدخل، فإنه قد يسعى للضغط على الأطراف لإبرام اتفاق سلام ملزم بين الجيش وقوات الدعم السريع.

 وتبدي واشنطن قلقها من تأثير الحرب على أمن البحر الأحمر وتعزيز نفوذ روسيا أو إيران في المنطقة.

من جانبه، حذر أستاذ العلوم السياسية، حمد عمر الحاوي، من الانتشار المحتمل للجماعات الإرهابية في ظل استمرار النزاع. 

وأعرب عن تفاؤل حذر بأن التدخل الأميركي قد يؤدي إلى إطفاء بؤر التوتر.

من المتوقع أن يعيد الاجتماع تفعيل المبادرات السابقة التي ترعاها السعودية وأميركا لوقف الحرب، والعودة إلى مسار الانتقال المدني في السودان.

وفي هذا السياق، قال رئيس حزب الأمة، مبارك الفاضل المهدي، إن الاجتماع في واشنطن قد يُفضي إلى قرارات مهمة تُلزم الأطراف السودانية بوقف القتال.

كما أشار المهدي إلى أن الوثيقة المستقبلية ستقوم على أسس مشابهة لاتفاق المنامة، الذي يشمل الحوار السوداني - السوداني سبيلاً لإنهاء الأزمة.