ندَّدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" بشدة بقرار الهند ترحيل مئات المسلمين الناطقين بالبنغالية إلى بنغلاديش، واصفةً ذلك بالإجراء غير القانوني. وأشارت إلى أن الحكومة الهندوسية القومية، بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، تُتهم بتصعيد التحيز الديني في البلاد.

تعكس هذه السياسة قلقاً متزايداً بين المسلمين في الهند، خصوصاً في المناطق الشرقية، حيث تُقلق هذه الإجراءات نحو 200 مليون مسلم بنغاليي في الهند.

وتحدثت "هيومن رايتس ووتش" عن ترحيل حوالي 1500 مسلم بين شهري مايو ويونيو، قسراً إلى بنغلاديش.

حيث صرَّحت إلين بيرسون، المسؤولة عن منطقة آسيا في المنظمة، بأن حكومة مودي تتورط في تمييز واضح ضد المسلمين من خلال عمليات الترحيل التعسفية، مضيفةً أن مثل هذه السياسات تعرض آلاف الأشخاص للمخاطر بحجة مكافحة الهجرة غير الشرعية.

وقد أثار كتَّاب التقرير استياءً واسعاً وأكدوا على عدم تلقي أي رد من وزارة الداخلية الهندية. 

وقد أصرت السلطات الهنودية أن المرحلين دخلوا البلاد بطرق غير قانونية، وذكر الشهود أنهم تعرضوا لمعاملة قاسية عند العودة إلى بنغلاديش.

وجاءت هذه الأحداث في سياق توترات سياسية بين الهند وبنغلاديش، بعد انتفاضة عام 2024 التي شهدت تغيراً في الحكومة البنغلاديشية، مما أثر على العلاقات بين البلدين. زادت الهند من حملاتها الأمنية ضد المتسللين بعد هجوم دموي في كشمير، مما أدى إلى انتهاكات متعددة للحدود وتوترات عسكرية مع باكستان، التي نفت تورطها في الأحداث.

وشهدت البلاد عمليات قمع واسعة بعد الهجوم، بما في ذلك اعتقالات جماعية للمسلمين ترحيلهم تحت تهديد السلاح إلى خارج الهند. 

وتتواصل المعارضة الدولية لهذه الإجراءات من قبل منظمات حقوق الإنسان العالمية، مثل "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية".