أكد ممدوح حنا، عضو شعبة القطن باتحاد الغرف التجارية، وعضو غرفة الصناعات النسيجية، وعضو اتحاد الأقطان، أن القطن المصري يُعد من أجود الأقطان عالميًا، حيث يتميز بأليافه الطويلة والناعمة. وأوضح أن الجهود الحالية تهدف إلى استعادة مكانته الرائدة عبر توسيع مساحات زراعته، تحسين جودة إنتاجه، وتعزيز عمليات التصنيع المحلي لتحقيق أعلى قيمة مضافة.

وأشار "حنا" إلى أن الدولة اتخذت خطوات مهمة لتطوير زراعة القطن، حيث تم توفير تسعة أصناف جديدة عالية الإنتاجية، أبرزها "سوبر جيزة 86" و"سوبر جيزة 94" و"جيزة 98". تأتي هذه الخطوات في إطار خطة مدروسة لتوفير خامات القطن بأعلى جودة، مما يُسهم في دعم الصناعة المحلية وزيادة قدرتها التنافسية على الصعيد العالمي.

كما أوضح أن قرار حظر زراعة القطن الأمريكي والأنواع قصيرة التيلة جاء لحماية الأقطان المصرية وضمان نقائها وجودتها الفائقة. وأكد أن وزارة الزراعة تعمل على تحفيز المزارعين من خلال توفير التقاوي المعتمدة وعقد ندوات إرشادية، وهو ما يُسهم في تحسين الإنتاجية وزيادة دخل الفلاحين.

ولفت "حنا" إلى أن إجمالي المبيعات المحلية من القطن خلال الموسم الحالي بلغ حوالي 1.1 مليون قنطار، حيث استحوذت شركة مصر لتجارة وحليج الأقطان على الجزء الأكبر بنسبة 28%. تليها شركات "الإخلاص" و"النيل الحديثة" و"أبو مضاوي"، مما يعكس الطلب المستمر على القطن المصري في الأسواق المحلية والدولية.

وفي سياق التصدير، بيّن "حنا" أن الشركات تستهدف تصدير حوالي 65-70% من إنتاجها إلى الأسواق العالمية، مع تركيز خاص على الأسواق الهندية والباكستانية، بالإضافة إلى بعض الأسواق الأوروبية مثل إيطاليا وإسبانيا والبرتغال. وأكد أن تصدير الغزول النهائية يُمثل مصدرًا حيويًا لتوفير النقد الأجنبي ودعم خطط تطوير الصناعة.

وشدد "حنا" على الدور البارز الذي تلعبه الدولة في دعم القطاع، مشيرًا إلى أن تحديد أسعار ضمان القطن بما يتراوح بين 10-12 ألف جنيه للقنطار ساهم في تعزيز الثقة لدى المزارعين، مما زاد من المساحات المزروعة وساهم في استقرار السوق.

كما أشار إلى أهمية الاستثمارات الجديدة في مصانع الحليج، والتي ساهمت في تحسين جودة الأقطان المصرية من خلال تبني أحدث التقنيات، مما أدى إلى تقليل الفاقد وتحسين مواصفات الألياف لتلبية احتياجات السوق العالمي. ويُعتبر ذلك دعمًا تنافسيًا مهمًا للغزول المصرية في الأسواق الدولية.

وأوضح "حنا" أن التكامل بين زراعة القطن وتصنيعه يُعد السبيل الأمثل للاستفادة القصوى من هذا المنتج، مشيرًا إلى أن إنشاء مصانع جديدة للغزل والنسيج في مدن صناعية مثل المحلة ودمياط سيفتح آفاقًا جديدة للقطاع، ويخلق فرص عمل جديدة، ويعزز سلاسل الإمداد المحلية، مما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويعزز قدرة الصناعة الوطنية على المنافسة عالميًا.

واختتم "حنا" بالتأكيد على أن القطاع يُظهر حراكًا ملحوظًا في ظل التوسع في زراعة القطن طويل التيلة، وتطوير مصانع الغزل والنسيج، وكذلك ضخ الاستثمارات الجديدة في عمليات الحليج. واعتبر أن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص هو المفتاح لتعظيم الاستفادة من الذهب الأبيض وتحقيق طفرة في صناعة النسيج المصرية.