عمليات عسكرية واسعة في جنوب اللاذقية، قامت إدارة العمليات ووزارة الداخلية التابعة للإدارة المؤقتة في سوريا، اليوم السبت الموافق 28 من شهر ديسمبر الحالي، بتنفيذ حملة أمنية موسعة اليوم جنوب اللاذقية.

ألقت القبض على عدد من فلول نظام الأسد والمشتبه بهم في منطقة ستمرخو شمال غرب البلاد، حيث شهدت الحملة مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر خلال عمليات التمشيط المستمرة حتى اللحظة.

كما جاءت هذه التحركات الأمنية عقب بلاغات من الأهالي تفيد بوجود عناصر تابعة للنظام السابق تهدد أمن المنطقة وسلامتها، وكانت إدارة العمليات العسكرية قد أطلقت حملة أمنية شاملة قبل يومين في مناطق متعددة بريف دمشق، شملت قدسيا، الهامة، جبل الورد وحي الورود.

بينما هدفت هذه الحملة إلى ضبط السلاح غير الشرعي، والحد من العناصر المثيرة للشغب، ومنع تفاقم الانفلات الأمني في تلك المناطق التي شهدت اضطرابات متكررة، واندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الأمنية السورية وعناصر تابعة للنظام السابق إلى جانب تجار المخدرات في منطقة الميادين بريف دير الزور.

تعتبر هذه المنطقة من أبرز معاقل الميليشيات المدعومة من إيران، مما جعلها هدفاً استراتيجياً لعمليات التمشيط العسكرية، بينما دفعت السلطات بمزيد من التعزيزات العسكرية للسيطرة على الوضع هناك واستعادة الأمن.

 فلول نظام الأسد

كما شهد ريف حمص الغربي كذلك حملة واسعة لتعقب عناصر النظام السابق، ورصدت عدسات وسائل الإعلام، عمليات تمشيط مكثفة بحثاً عن مخابئ سرية وأسلحة غير قانونية، حيث أكد قائد شرطة حمص أن الانفجارات التي سُجلت بالمنطقة كانت ناجمة عن مخلفات عسكرية خطيرة.

مشيراً إلى أن القاعدة العسكرية تحتوي على رؤوس حربية ومواد كيماوية تهدد سلامة السكان، وفي دمشق نظمت القوات الأمنية استعراضاً عسكرياً انطلق من ساحة الأمويين، بينما شهدت مدينة طرطوس الساحلية عودة تدريجية للحياة الطبيعية بعد اضطرابات دامت يومين.

أبدى المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا "غير بيدرسون"، قلقه حيال التصعيد الأمني في عدة مناطق سورية، داعياً إلى وقف العنف والعمل على استعادة وحدة سوريا وسيادتها، وشدد على أهمية إجراء إصلاحات دستورية وتنظيم انتخابات شفافة تعكس إرادة الشعب.

كما أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) "مظلوم عبدي"، استعداد قواته للاندماج في الجيش السوري الجديد بشرط التوصل إلى صيغة سياسية توافقية تضمن الحقوق."، كما حذر من التهديد الذي يواجه مدينة عين العرب نتيجة التحشيد العسكري التركي.

مشيراً إلى أن "قسد" قدمت مقترحاً لمنطقة منزوعة السلاح لم يحظَ بقبول الجانب التركي حتى الآن، بينما نقلت وكالة "تاس" الروسية، تصريحات لمصدر حكومي أفادت بأن السلطات السورية الجديدة لا تعتزم تعديل الاتفاقيات القائمة مع روسيا بشأن استخدام القواعد العسكرية في اللاذقية وطرطوس.

كما تشير المباحثات بين الطرفين إلى إمكانية إعادة تقييم حجم القوات الروسية التي ستبقى في سوريا خلال المرحلة المقبلة، والأحداث المتسارعة على الأرض تعكس تعقيد المشهد السوري، مع استمرار التوترات الأمنية والسياسية، وبينما تعمل القوات الأمنية على تحقيق الاستقرار، تظل الأوضاع رهينة للمتغيرات الإقليمية والدولية التي تلقي بظلالها على مستقبل البلاد.