قامت الشرطة التونسية صباح اليوم الاثنين، بإيقاف المرشح للانتخابات الرئاسية "العياشي زمال"، ونقلته لمنطقة الحرس الوطني في محافظة منوبة الواقعة شمال تونس، حيث يواجه المرشح تهماً متعلقة بـ "تزوير التزكيات"، وتم اعتقاله قبل ساعات من الكشف عن القائمة النهائية للمرشحين المقبولين لخوض الانتخابات المقررة في أكتوبر المقبل.

تزوير تزكيات شعبية

وأفاد "مهدي عبد الجواد" عضو الحملة الإنتخابية للمرشح للانتخابات الرئاسية "العياشي زمال"، إن الشرطة التونسية اعتقلته من منزله في تمام الساعة 3 فجرا بتهمة تزوير تزكيات شعبية، مشيراً إلى أن الأمر أصبح عبثا، ويهدف إلى إبعاده نهائياً عن الانتخابات.

 وتم خضوعه إلى التحقيق بشبهة تزوير التزكيات الشعبية، وأوقف القضاء المسؤولة عن حملته يوم 19 أغسطس الماضي، قبل أن يطلق سراحها مع إستمرار التحقيق معها، وكان "العياشي زمال" ضمن القائمة التي قبلت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ملفات ترشحهم للانتخابات.

فيما قبلت المحكمة الإدارية طعون 3 مرشحين آخرين رفضت الهيئة ملفاتهم في 10 أغسطس الماضي، ويتعلق الأمر بالقيادي السابق في حزب النهضة الإسلامي "عبد اللطيف المكي"، والوزير السابق "المنذر الزنايدي"، والمستشار السابق للرئيس المنصف المرزوقي، "عماد الدايمي".

إحترام التعددية

وفي السياق ذاته، طالبت 26 منظمة تونسية ودولية و200 شخصية يوم السبت الماضي، بضرورة احترام "التعددية" في الانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من أكتوبر المقبل، وتطبيق القرارات الإدارية لإعادة قبول المرشحين الذين رفضتهم السلطة الانتخابية قبل ذلك.

فيما شدد بيان مشترك وقّعه ما يقارب من 180 شخصية من المجتمع المدني، على أن للمحكمة الإدارية فقط صلاحية النظر في نزاعات الترشح للانتخابات الرئاسية، ودعا البيان هيئة الانتخابات الى الابتعاد عن الممارسات التي من شأنها المس بنزاهة العملية الانتخابية.

وأشار البيان إلى تصريحات رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات "فاروق بوعسكر" لوسائل إعلام محلية، حيث أعلن أن مجلس الهيئة سيعقد اجتماعًا لفحص هذه الأحكام وتفاصيلها وأسبابها، وسيتخذ القرار بشأن القائمة النهائية، مع مراعاة الأحكام الجنائية المتعلقة بتزوير التزكيات.

الانتخابات الرئاسية التونسية

وتُعد "الانتخابات الرئاسية التونسية" حدثًا هامًا في تاريخ تونس، حيث تُمثل فرصة للشعب التونسي للتعبير عن رأيه في قيادة البلاد، وتُساهم الانتخابات في تعزيز الديمقراطية في تونس، كما تُساعد الانتخابات في اختيار رئيس قادر على قيادة البلاد نحو التنمية والاستقرار.

وتبدأ مراحل الانتخابات بالتسجيل في السجل الانتخابي قبل الموعد المقرر للانتخابات، ويتم منح المرشحين فترة زمنية محددة لحملاتهم الانتخابية، حيث يزورون مختلف المناطق ويقدمون برامجهم الانتخابية، ويُصوت المواطنون في يوم الانتخابات لاختيار رئيسهم الجديد.