أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء الموافق 24 من شهر سبتمبر الجاري، عن اغتيال القيادي البارز في حزب الله "إبراهيم محمد القبيسي"، والذي كان يشغل منصب قائد منظومة الصواريخ والقذائف في الحزب.
حيث أوضح الجيش الإسرائيلي في بيان له أنه تم تنفيذ الضربة الجوية بواسطة طائرات حربية تحت إشراف هيئة الاستخبارات، كما استهدفت منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت، وتم القضاء على القبيسي، الذي كان يتواجد في ذلك الوقت مع عدد من كبار قادة منظومة الصواريخ في الحزب، مما يبرز أهمية الهدف الذي تم استهدافه ورغم هذا الإعلان.
لم يصدر عن حزب الله أي تأكيد رسمي أو نفي لمقتل القبيسي، وهو ما يترك علامات استفهام حول صحة المعلومات المتداولة حول هذا الحدث، بينما أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الغارة أسفرت عن مقتل ستة أشخاص وإصابة خمسة عشر آخرين، مما يعكس الأثر الكبير لهذه الضربة على المدنيين، وأشارت وكالة الأنباء اللبنانية إلى أن الهجوم استهدف مبنى في منطقة الغبيري ويتألف من خمسة طوابق.
حيث تم استهداف شقتين في الطابقين الرابع والخامس، مما يعكس دقة العملية العسكرية التي نفذها الطيران الإسرائيلي، بينما تأتي هذه الضربة بعد يوم واحد من غارة إسرائيلية سابقة على الضاحية الجنوبية، والتي استهدفت قائد جبهة جنوب لبنان في الحزب "علي كركي"، إلا أن حزب الله نفى في وقت لاحق أن يكون كركي قد تعرض لأي أذى.
كما أعلن أنه بخير وانتقل إلى مكان آمن، مما يعكس طبيعة العمليات العسكرية المتبادلة بين الجانبين، وفي الأسبوع الماضي تكبد حزب الله خسائر كبيرة بعد تفجيرات طالت عددًا من أجهزة اتصالاته والتي نسبت إلى إسرائيل، حيث شنت الأخيرة غارة في يوم الجمعة على الضاحية الجنوبية لبيروت أسفرت عن مقتل ستة عشر من قادة قوة الرضوان والوحدة الوطنية في حزب الله.
ومن بينهم قائدها "إبراهيم عقيل" وقيادي آخر، مما يشير إلى تصعيد خطير في العمليات العسكرية، كما لقي أحد أبرز القادة العسكريين في حزب الله "فؤاد شكر"، مصرعه في غارة استهدفت مبنى سكنيًا في الضاحية الجنوبية لبيروت في نهاية يوليو، مما يعكس التصعيد المستمر في العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الحزب.

بينما قال متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إنالضربة الجوية استهدفت القبيسي، الذي وُصف بأنه مسؤول عن وحدات الصواريخ في حزب الله، بما في ذلك وحدات الصواريخ الدقيقة الموجهة، مؤكدًا أنه كان يتمتع بخبرة مركزية في هذا المجال، وكان له دور رئيسي في إطلاق الصواريخ نحو الجبهة الداخلية في إسرائيل، مما يجعله هدفًا استراتيجيًا بالنسبة للاحتلال.
كما يعود تاريخ "إبراهيم القبيسي" مع حزب الله إلى الثمانينات، حيث انضم إلى صفوف الحزب وتولى مهام عسكرية متنوعة، بما في ذلك مسؤولية العمليات في جنوب لبنان وقاد وحدة بدر على جبهة الجنوب، كما شارك في تخطيط وتنفيذ العديد من العمليات الإرهابية ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي ومواطنيه.
وفي خطاب له قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، إن الصراع مع حزب الله والأمينالعام للحزب "حسن نصر الله"، سيقود اللبنانيين إلى حافة الهاوية، مما يعكس توتر الأوضاع في المنطقة، ويشير إلى استعداد إسرائيل للاستمرار في التصعيد ضد حزب الله في إطار الحرب المستمرة.
بينما تتواصل عمليات التصعيد العسكرية الإسرائيلية في منطقة الشرق الأوسط، مما يهدد استقرار السلم والأمن الدوليين، في ظل استمرارعمليات جديدة ضد لبنان وشعبه، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة ويقوض أي فرص محتملة لإنهاء الصراع في قطاع غزة، وبذلك يظهر المشهد الإقليمي تحولًا جديدًا في الصراع بين إسرائيل وحزب الله، مع تصاعد العمليات العسكرية والتهديدات المتبادلة، مما ينذر بمزيد من التوترات والمواجهات في المستقبل، ويعكس حالة عدم الاستقرار التي تعيشها المنطقة ككل.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق