أفاد المركز القومي لمكافحة الألغام في السودان بأنه أزال آلاف من القذائف غير المنفجرة في عدة ولايات، وذكر اكتشاف 5 إلى 6 حقول ألغام مضادة للأفراد، وهي محظورة دوليًا، متهما قوات الدعم السريع بزرعها في مناطق مختلفة، أبرزها الخرطوم وريفها.

وأشار اللواء خالد حمدان، مدير المركز، إلى أن وحدات سلاح المهندسين تعمل بكفاءة على إزالة الألغام المزروعة في قلب العاصمة، إضافة لمناطق مثل صالحة جنوبي أم درمان والجيلي شمالي الخرطوم.

خلال العام الماضي، جرى تدمير أكثر من 37 ألف دانة غير منفجرة في ولاية الخرطوم وحدها، إلى جانب 24 ألف ذخيرة خفيفة، ونُفذت عمليات مماثلة في الجزيرة وسنار وشمال كردفان.

ولفت حمدان إلى وجود كميات ضخمة من الذخائر المتنوعة قيد التدمير قريبًا، مبيضًا أن بعض هذه الذخائر تشمل راجمات وهاونات وقذائف استخدمت لكنها لم تنفجر.

ويعمل المركز حاليًا بسبع فرق لإزالة الألغام في الخرطوم، ممولة جزئيًا من الأمم المتحدة، فيما تسهم اليونيسف في حملات التوعية. ولكن التحدي الأبرز يبقى التمويل غير الكافي، حيث كان الدعم المباشر مقتصرًا على كندا، بينما لم يلتزم الاتحاد الأوروبي بوعوده.

وأشارت الإحصاءات إلى وقوع 28 حادثة بسبب هذه المخلفات خلال عام 2024، ما أسفر عن مقتل 14 شخصًا وإصابة 45 آخرين. ويتمثل الأمل في التقليل من انتشار الألغام، وتحقيق مزيد من التقدم على هذا الصعيد رغم العراقيل التي تواجه الجهود المستمرة.