ينفذ الأردن مبادرة "الممر الطبي الأردني" بهدف إجلاء الأطفال المرضى من قطاع غزة وتوفير العلاج لهم في مستشفيات المملكة، وذلك بتوجيهات مباشرة من جلالة الملك عبدالله الثاني. وقد تم الإعلان عن هذه المبادرة خلال استقبال جلالته للرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض بتاريخ 11 فبراير 2025.

حتى الآن، استقبلت المملكة 114 شخصًا من غزة، منهم 39 طفلًا مريضًا برفقة 76 فردًا من عائلاتهم، من خلال ثلاث دفعات تم تنظيمها بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية منذ بداية المبادرة في مطلع مارس 2025:

- الدفعة الأولى (4 مارس 2025): شملت 29 طفلًا مريضًا مع 44 مرافقًا. - الدفعة الثانية (14 مايو 2025): تضمنت إجلاء 4 أطفال مصابين بالسرطان مع 12 مرافقًا. - الدفعة الثالثة (20 مايو 2025): شملت إجلاء 6 أطفال مرضى بالسرطان برفقة 19 مرافقًا.

تهدف المبادرة إلى إجلاء 2000 طفل مريض من غزة على مراحل، وتوفير رعاية طبية متقدمة لهم في أفضل المستشفيات الأردنية، سواء الحكومية أو الخاصة، بإشراف فرق طبية متخصصة.

تقوم القوات المسلحة الأردنية بتسهيل عمليات الإجلاء عبر سيارات الإسعاف والحافلات العسكرية، بالإضافة إلى استخدام المروحيات عند الحاجة، حسب ظروف كل حالة. كما يتم إعادة الأطفال وذويهم إلى غزة بعد انتهاء علاجهم.

في هذا الإطار، عاد 17 طفلًا فلسطينيًا مع ذويهم إلى غزة بتاريخ 13 مايو 2025، بعد استكمال علاجهم في المملكة.

تأتي هذه الجهود ضمن سلسلة من المبادرات الإنسانية التي قدمها الأردن لأبناء غزة منذ بداية النزاع، حيث كانت المستشفيات الميدانية الأردنية من بين أولى المرافق التي وفرّت الرعاية للجرحى والمرضى في ظل تدهور الحالة الصحية في غزة.

تُعتبر مبادرة "الممر الطبي الأردني – غزة" استمرارًا لنهج الأردن الداعم للقطاع، بجانب جهود مستمرة عبر الجسر البري والجوي ومبادرات إنسانية أخرى، مثل مبادرة استعادة الأمل لتركيب الأطراف الاصطناعية لمبتوري الأطراف. تهدف هذه الجهود إلى حماية حياة الأطفال المرضى وتمكينهم من استعادة صحتهم ومتابعة حياتهم بشكل طبيعي.