حذر متطوعون من هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية من انهيار كارثي لنظام الرعاية الصحية في قطاع غزة، حيث يواجه هذا النظام تحديات هائلة بعد مرور عام على اندلاع الحرب.

كما شدد الأطباء والممرضون الذين يعملون في المستشفيات الميدانية التي تديرها مؤسسة UK -Med الخيرية الطبية البريطانية، على ضرورة تسليم الإمدادات الطبية بشكل عاجل وحماية العاملين في المجال الصحي والمرافق الصحية.

مشيرين إلى أن الوضع في القطاع في غاية الخطورة، وبحسب صحيفة “إندبندنت” البريطانية، فإن UK-Med تدير منشأتين في وسط غزة وتقدم الرعاية لحوالي 200 ألف شخص، حيثي ستقبلون يومياً حوالي 1400 مريض ومع ذلك.

فإن هذه المؤسسات تعاني من ضغط هائل ونقص في الإمدادات الطبية بسبب الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع، كما أوضحت طبيبة عامة في هيئة الخدمات الصحية الوطنية من كارديجان في ويلز "كلير فروست"، والتي تقود المستشفى الميداني التابع للمؤسسة في دير البلح.

كما أنها لم تشهد من قبل مثل هذا الافتقار إلى العناصر الأساسية اللازمة للقيام بعملها الطبي، حتى قفازات اليد ليست متاحة، بينما أكدت أن المستشفى استقبل 26 حالة إصابة، بما في ذلك طفلان صغيران كانا بحاجة إلى عمليات بتر متعددة، وقالت فروست:


“بصفتي طبيبة رأيت أطفالاً يعانون من مشاكل صحية كان يجب ألا يعانوا منها أبداً وهؤلاء الأشخاص، الذين يعانون من حالات مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، ليس لديهم إمكانية الوصول إلى أدويتهم، مما أدى إلى تفاقم حالاتهم وتحولها إلى حالات طارئة.”

ومع اقتراب فصل الشتاء عبرت فروست عن قلقها بشأن زيادة الأمراض المعدية مثل التهابات الجهاز التنفسي والأمراض المنقولة بالمياه، مشيرة إلى عدم توفر ما يكفي من المضادات الحيوية لمواجهة هذه التحديات الصحية المتزايدة.

حيث أكد الأطباء المتطوعون على ضرورة إيصال رسالتهم إلى العالم الخارجي، موضحين أن الوضع في غزة يائس للغاية وأن الوصول إلى الإمدادات الطبية لا يزال مقيدًا بشدة، حيث شددت فروست على أن النظام الصحي في غزة قد انهار عملياً.

مما يؤثر بشكل خطير على قدرة العاملين في المجال الصحي على تقديم الرعاية الطبية المنقذة للحياة، كما وجهت دعوة لجميع الأطراف المعنية في الصراع لحماية العاملين في مجال الرعاية الصحية والمرافق الطبية.

مشددة على أهمية إنهاء العنف في أقرب وقت ممكن، كذلك تعمل المؤسسة على التنسيق مع المنظمات الإنسانية الأخرى لتقديم الدعم الطبي واللوجستي للمحتاجين، حيث يواصل المتطوع ونجهودهم رغم الصعوبات المتزايدة.

الجدير بالذكر أن الوضع الإنساني في غزة يتدهور بشكل متسارع، حيث تعاني المستشفيات من نقص في الإمدادات والمعدات الطبية، مما يزيد من معاناة المرضى ويجعل من الصعب على الفرق الطبية تقديم الرعاية اللازمة.

كما أكدت فروست أن المجتمع الدولي يجب أن يتحرك بشكل عاجل لتقديم الدعم اللازم لغزة، مشيرة إلى أن ما يحدث يتطلب استجابة فورية من جميع الأطراف المعنية، وإن الوضع في غزة يتطلب من الجميع التعاون لضمان حماية حقوق المرضى والعاملين في مجال الصحة، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع، مما يجعل من الضروري توفير الدعم الإنساني والطبي للمحتاجين.