علم المرصد السوري من بعض المصادر الموثوقة، أن اغالب القيادات العسكرية التابعة لنظام بشار الأسد مازالت داخل الأراضي السورية، ولكن خارج العاصمة دمشق، باستثناء قلة تمكنت من المغادرة إلى الخارج.
اكد مدير المرصد إن "سهيل الحسن" الذي يتم تلقيبه بالنمر، وهو كان قائد "لواء 25" داخل القوات المسلحة السورية، أو ما كان يعرف بقوات النمر النخبوية التابعة له، وقد التجأ سهيل إلى مطار حميميم وهي (القاعدة الجوية الروسية قرب اللاذقية) في ليلة سقوط النظام، ولكن لم يعرف مزيد من الأخبار عن مصيره إذا كان نجح الروس في نقله إلى موسكو أو أنه مازال في «حميميم».

واكدت التسريبات بإن الرئيس المخلوع بشار الأسد رفض إلقاء خطاب التنحي عن سلطته بعد تسارع الأحداث التي بدأت بسيطرة العمليات العسكرية بقيادة «هيئة تحرير الشام» على مدينة حلب.
وتقاطعت هذه المعلومة مع ما تم نشره بعد انطلاق هجوم توفرت لموسكو معلومات دقيقة عن توقيته، وحجمه، وأهدافه، وأنه بسرعة كبيرة اتُّخذ القرار داخل موسكو بترتيب خروج آمن.
وحسب تصريحات المستشار رامي الشاعر، المقرب من النظام الروسي: «كان القرار صعب بسبب المعطيات الاستخباراتية المتوفرة التي أكدت أن الأمر لا يتعلق نهائي بدرجة الإعداد للهجوم من جانب الفصائل، بل يتعلق بوجود تأييد شعبي واسع النطاق يؤيد هذا التحرك، وحسب المعطيات فإنه في حالة الحصول علي تقدم واسع النطاق فإن حوالي 80% من السوريين سوف يدعمونه بقوة».

واكدت المصادر المطلعة على تفاصيل ليلة هروب بشار الأسد وسقوط النظام في الثامن من ديسمبر، إن الأسد كان يعيش على دعم إيران ومساندتها في الحرب الأخيرة مع شعبه، ولكن الميليشيات الإيرانية قد تخلت عنه بعد معركة حلب، وتخلى عنه الروس بعد انكسار قوات النظام في حماة.
وقالت المصادر بإنه بعد منتصف ليل يوم الأحد الماضي، وهي الليلة الأخيرة قبل هروبه من سوريا، حلّ بشار الأسد الجيش بأوامر منه، ثم وصل هذا الأمر إلى القطعات العسكرية من خلال اللاسلكي بحل الجيش وخلع الزي العسكري وارتداء اللباس المدني ومغادرة الثكنات العسكرية إلى منازلهم.

وهرب الأسد بطائرته ورفض إلقاء خطاب تنحيه عن السلطة، ومنحته دولة روسيا حق اللجوء الإنساني مع عائلته، ومن المعلومات المسربة ايضا أنه مع تسارع الأحداث في يوم السبت السابع من ديسمبر، وتعنت الأسد ورفض إلقاء الخطاب غادرت قيادات الجيش والفروع الأمنية والضباط المسؤولين من العاصمة دمشق إلى منازلهم داخل القرى، خوفاً من عمليات الاغتيال.
تدمير الترسانة
في سياق اخر متصل، أكدت بعض مصادر المرصد السوري أن قرار تدمير ترسانة الجيش من قِبَل إسرائيل، جاء بموافقة دولة روسيا، و نفذت إسرائيل منذ بدء هروب بشار الأسد، حوالي 352 غارة جوية داخل 13 محافظة سورية، ودمرت جميع المواقع العسكرية الهامة في أنحاء البلاد، والتي تضمنت مطارات سورية، وما به من مستودعات، وأسراب للطائرات، ورادارات، ومحطات الإشارة العسكرية، وعدد كبير من مستودعات الأسلحة والذخائر في المواقع المختلفة بمعظم المحافظات السورية، بالإضافة إلى مراكز الأبحاث العلمية التي أسفرت عن تدميرها بشكل كامل وتعطيل أنظمة الدفاع الجوي وإخراج هذه المواقع عن الخدمة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق