نفذت إسرائيل عملية عسكرية واسعة استهدفت الأسطول السوري خلال الأيام القليلة الماضية، حيث أكد مراقبون أن هذه العملية جاءت ضمن سلسلة من الغارات المكثفة التي شنتها إسرائيل على الأراضي السورية منذ سقوط الرئيس السابق بشار الأسد.
نفذ سلاح البحرية الإسرائيلي هجوماً غير مسبوق استهدف الأسطول السوري بشكل كامل، كما استخدمت البحرية الإسرائيلية سفن صاروخية لتدمير العديد من السفن الحربية التابعة للجيش السوري، والتي كانت تحمل صواريخ متطورة، حيث تركزت هذه الهجمات في منطقتي ميناء البيضا وميناء اللاذقية، وهما من المواقع الاستراتيجية على الساحل السوري.
الهدف الأساسي من الهجوم وفقاً للمصادر، كان منع انتقال هذه الأسلحة والمعدات إلى أيدي الفصائل المسلحة التي باتت تسيطر على أجزاء كبيرة من سوريا عقب الإطاحة بالنظام السابق، ولم يقتصر الأمر على الهجوم البحري، فقد شنت القوات الجوية الإسرائيلية حوالي310 غارات جوية منذ يوم الأحد الماضي.
كما استهدفت مواقع عسكرية رئيسية في جميع أنحاء سوريا، ووفقًا لمدير المرصد السوري لحقوق الإنسان "رامي عبد الرحمن"، فإن هذه الهجمات دمرت أهم بل وأغلب المواقع العسكرية التابعة للجيش السوري، كما شملت الغارات تدمير بنى تحتية عسكرية، وعشرات الطائرات الحربية وطائرات الهليكوبتر، فضلًا عن مواقع تخزين الأسلحة.
بينما استهدفت منشآت دفاع جوي بالقرب من ميناء اللاذقية المطل على البحر المتوسط، ما يعكس نية إسرائيل في القضاء على القدرات العسكرية السورية بشكل كامل، وزعمت إسرائيل أن هذه الهجمات تأتي ضمن خطوات ضرورية لحماية أمنها القومي.

كما أشارت إلى أن الأسلحة والمعدات التي تمتلكها القوات السورية قد تقع في أيدي الفصائل المسلحة التي تسيطر على معظم مناطق البلاد، ومنذ سقوط الرئيس السوري السابق، تسعى إسرائيل بشكل متزايد إلى تحييد التهديدات التي قد تمثل خطر على حدودها، خصوصاً مع تصاعد الصراعات الداخلية في سوريا واستمرار تدفق الأسلحة بين الفصائل المتنازعة.
العمليات الإسرائيلية الأخيرة سواء البرية أو الجوية، تشير إلى تحول كبير في استراتيجيتها تجاه سوريا، حيث تسعى لتدمير كافة القدرات العسكرية للجيش السوري. وفي ظل غياب نظام مركزي قوي في سوريا، فإن هذه الضربات تفتح المجال أمام مرحلة جديدة من عدم الاستقرار في المنطقة.
كما يشكل تدمير الأسطول السوري بالكامل تطورًا كبيرًا في مجرى الصراع، حيث تفقد سوريا أحد أهم عناصر قوتها البحرية، ومع تدمير القواعد الجوية والبنى العسكرية الأخرى، يبدو أن إسرائيل تهدف إلى شلّ قدرة الجيش السوري على استعادة السيطرة، ما يضعف موقفه بشكل كبير أمام الفصائل المسلحة.
يبدو أن الأوضاع في سوريا تتجه نحو مزيد من التصعيد، مع استمرار الفصائل المسلحة في السيطرة على المناطق الاستراتيجية، وتزايد التدخلات الخارجية وفي المقابل، تسعى إسرائيل لضمان تفوقها العسكري ومنع أي تهديد قد ينبع من الداخل السوري.
وفي ظل هذا المشهد يتوقع المراقبون أن تكون هناك تداعيات طويلة الأمد لهذه العمليات على الوضع الإقليمي، وإذ قد تشهد سوريا مزيداً من التدخلات الخارجية، مع استمرار الدول الكبرى في استغلال الفوضى لتأمين مصالحها في المنطقة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق