ناشد الأفغان الذين عملوا مع الولايات المتحدة خلال حربها ضد طالبان الرئيس ترمب لاستثنائهم من حظر السفر الذي قد يهددهم بترحيلهم إلى أفغانستان. جاء ذلك بعد إعلان ترمب حظر السفر على مواطني 12 دولة، منها أفغانستان، مما يعرّض الآلاف لخطر الترحيل والاضطهاد. يرفع الأفغان في باكستان أصواتهم خوفاً من اعتقالهم وترحيلهم خاصة بعد تعليق ترمب لبرنامج إعادة التوطين. تتخوف الشخصيات النسائية بشكل خاص على مستقبل تعليم الفتيات تحت حكم طالبان الذي يمنع التعليم بعد الصف السادس.

أفغان يطالبون ترمب باستثنائهم من حظر السفر

ناشد عدد من الأفغان الذين عملوا مع الولايات المتحدة خلال حربها ضد طالبان الرئيس دونالد ترمب، الخميس، طلباً لاستثنائهم من حظر السفر، الذي قد يؤدي إلى ترحيلهم إلى أفغانستان، حيث يمكن أن يواجهوا اضطهاداً.

جاءت مناشدتهم بعد ساعات من إعلان ترمب حظر دخول الولايات المتحدة على مواطني 12 دولة، من بينها أفغانستان، وفقاً لتقرير وكالة "أسوشييتد برس".

هذا الحظر يؤثر على آلاف الأفغان، الذين فرّوا من حكم طالبان، وقد تلقى آلاف منهم موافقة على إعادة توطينهم ضمن برنامج أميركي مخصص لمساعدة الأشخاص المعرّضين للخطر بسبب عملهم مع الحكومة الأميركية أو المؤسسات الإعلامية أو منظمات الإغاثة الإنسانية. لكن ترمب علق هذا البرنامج، ما أدى إلى تقطع السبل بأفغان عالقين في دول مثل باكستان وقطر.

في الوقت نفسه، بدأت باكستان في ترحيل الأجانب الذين تقول إنهم يقيمون فيها بشكل غير قانوني، مما زاد من شعور اللاجئين بالخطر.

وقال أفغاني عمل عن كثب مع وكالات أميركية قبل عودة طالبان إلى السلطة عام 2021: "هذا خبر محزن"، وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته خوفاً من انتقام طالبان أو اعتقال السلطات الباكستانية.

وأضاف أن الحظر قد يشجع الحكومة على ترحيل الأفغان المنتظرين إعادة توطينهم في الولايات المتحدة، قائلاً: "لقد حطم ترمب كل الآمال".

وأكد أن حياته ستكون في خطر إذا عاد إلى أفغانستان مع عائلته لأنه عمل سابقاً في السفارة الأميركية في كابل على حملات توعية عامة تروج للتعليم، وقال: "تعلمون أن طالبان تعارض تعليم الفتيات. لأميركا الحق في تحديد سياستها المتعلقة بالهجرة، لكن لا ينبغي أن تتخلى عمن وقفوا إلى جانبها".

من جهته، قال أفغاني آخر يدعى خالد خان إن القيود الجديدة قد تعرضه وآلافاً غيره للاعتقال في باكستان، موضحاً أن الشرطة كانت تتجنب توقيفه بطلب من السفارة الأميركية.

وأوضح قائلاً: "عملت مع الجيش الأميركي لمدة ثماني سنوات، وأشعر بأنني تُركت لمصيري وتخلوا عني". وقد فرّ خان إلى باكستان منذ ثلاث سنوات.

وتابع: "العودة إلى أفغانستان ستُهدد تعليم ابنتي. تمنع طالبان الفتيات من الدراسة بعد الصف السادس".

وختم قائلاً: "لم يعد يهم إن تحدثنا ضد سياسات ترمب أم لا. ما دام هو في السلطة، فنحن بلا حيلة. أوكل أمري إلى الله".

ولم تعلق حكومة طالبان فوراً على حظر السفر.

ولا يغير الحظر الكثير بالنسبة لمعظم الأفغان الذين يواجهون في الأساس حواجز على السفر إلى الخارج، لكن كثيرين كانوا يعلقون آمالهم على حياة جديدة في الولايات المتحدة، وشعروا بأن القرار ضربة جديدة لهم.

وقالت مهرية (22 عاماً) من باكستان: "تخلينا عن آلاف الأحلام وحياتنا بأكملها بانتظار الوعد الأميركي".

لا توجد سفارة أميركية تعمل في أفغانستان منذ أطاحت طالبان بالحكومة المدعومة من الخارج عام 2021، مما يجبر الأفغان على التقديم للحصول على تأشيرات في بلدان ثالثة.

وجاءت عودة طالبان بعد انسحاب القوات الأميركية ومعها قوات حلف شمال الأطلسي التي أطاحت الحركة قبل عقدين، وتطبق طالبان مذاك أحكام الشريعة بصيغة متشددة وتفرض قيوداً على النساء، بما في ذلك حظرهن من التعليم والعمل.

تقدم مئات آلاف الأفغان بطلبات للحصول على تأشيرات للانتقال إلى الولايات المتحدة، إما كلاجئين أو ضمن برنامج "تأشيرة الهجرة الخاصة" المخصصة لأولئك الذين دعموا الحكومة الأميركية في حربها ضد طالبان.