قتلت ملايين الذخائر الغير منفجرة في الاراضي السورية، فرحة اغلب السوريين العائدين لبلادهم وتعرض الآلاف منهم «خطر شديد».

دعت المنظمة البريطانية، اليوم الأحد، إلى بذل مجهود دولي للقضاء على الألغام والقذائف الغير منفجرة داخل سوريا، واشارت الى أن آلاف الأشخاص السوريين العائدين إلى منازلهم بعد سقوط  نظام الرئيس السابق بشار الأسد معرضون لخطر شديد .

وبعد أكثر من 13 عام من سيطرة الحرب المدمّرة علي البلاد، أصبحت هناك مساحات شاسعة من سوريا مليئة بالألغام، لذلك شددت المنظمة البريطانية «هالو تراست» على أن هناك حاجة ماسة إلى بذل مجهود دولي للتخلص من عدد لا حصر له من الذخائر العنقودية والألغام وغيرها من الذخائر الغير منفجرة لحماية حياة مئات آلاف من السوريين الذين عادوا إلى ديارهم، وتمهيد الطريق لنشر السلام الدائم والامان.

واكد "داميان أوبراين"، المسؤول عن ملف سوريا في المنظمة المخصصة في إزالة الألغام، قائلا إن: «هذه الألغام تنتشر بشكل كبي ومتوسع في الحقول والقرى والمدن، والناس معرضون للخطر بشكل كبير جدا»، حسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعد شن تحالف فصائل المعارضة التي تسيطر عليه «هيئة تحرير الشام» هجوم في يوم 27 نوفمبر  وقام بالإطاحة بسيطرة نظام الأسد في 11 يوم، أضاف "داميان أوبراين": «يمر عشرات آلاف الأشخاص بصورة يومية عبر مناطق تنتشر فيها الألغام بكثافة».

والثلاثاء الماضي، لقي ثلاثة أفراد من عائلة واحدة حتفهم  نتيجة انفجار لغم في مدينة تدمر، بعد عودة هذه العائلة النازحة لتفقّد منزلها، وفق ما اكده المرصد السوري لحقوق الإنسان .

في اليوم التالي، أفاد المرصد ايضا مقتل خمس افراد مدنيين، من بينهم طفل، في ظروف مماثلة في محافظة حماة بوسط البلاد، ومحافظة دير الزور في شرق سوريا .

ويوم السبت، اعلن «المرصد» إن ستة اشخاص مدنيين، من بينهم 4 نساء، تم قتلهم في منطقة حماة عند انفجار لغم أثناء مرور سيارتهم، وإن هناك شخص سابع لقي حتفه بعد أن أصابته شظايا عديدة في محافظة حمص بوسط البلاد، كذلك أفاد المرصد مقتل عنصرين من هيئة تحرير الشام خلال عملية تفكيك ألغام داخل  بلدة الطلحية شرق إدلب.

يوم السبت أكدت منظمة الدفاع المدني السوري المعروفة باسم (الخوذ البيض)» أنها أتلفت وازالت، حوالي491 ذخيرة غير منفجرة بين يوم 26 نوفمبر وحتي يوم 12 ديسمبر .

وفي عام 2023، تسببت الألغام داخل سوريا في مقتل ما يقرب من 933 شخص، لتحل بذلك في ترتيبها المرتبة الثانية بعد بورما التي سجَّلت اكثر من 1003 ضحية للألغام، وجاءت هذه التصريحات فق  ما اعلنه مرصد الألغام.