أطلقت الأمم المتحدة اليوم تحذيرًا قويًا من التحول المخيف نحو الحرمان الجماعي من الغذاء في قطاع غزة، مشيرةً إلى الوضع المأساوي الذي يعاني منه السكان مع ارتفاع معدلات سوء التغذية والجوع الشديد، مما يؤدي إلى زيادة الوفيات يوميًا، خاصة بين الأطفال والنساء.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في بيان أن السلطات الإسرائيلية أصدرت توجيهًا بالنزوح من أجزاء من شمال غزة، موضحًا أن هناك تقارير مزعجة بشأن حالات سوء التغذية الحادة في المستشفيات ونقص الموارد اللازمة للعلاج.

وأشار المكتب إلى أن أزمة الطاقة تتفاقم رغم استئناف واردات الوقود المحدودة، حيث أدى نفاد الوقود إلى توقف جمع النفايات الصلبة في الأيام الأخيرة، وإغلاق عدد من آبار المياه، خاصة في منطقة دير البلح.

كما ذكر أن خدمات صحية حيوية مثل غسيل الكلى تم تقليصها أو إغلاقها تمامًا بسبب نقص الوقود، إذ يجري تخصيص الوقود المتاح بشكل رئيسي لخدمات الصحة والمياه والاتصالات وتشغيل المركبات. وأكد أن حرية حركة المساعدات الإنسانية داخل غزة لا تزال مقيدة بشدة، حيث سُمح بتنفيذ سبع محاولات فقط من أصل 13 محاولة لتنسيق حركة عمال الإغاثة والإمدادات مع السلطات الإسرائيلية.

ومن جهة أخرى، أوضح بعض العاملين في المجال الإنساني بالأمم المتحدة أن التصعيد اليومي والوفيات التي يمكن تجنبها والزيادة المتواصلة لنقص الوقود والنزوح واليأس ساهمت في جعل الحرمان الجماعي واقعًا مأساويًا في غزة.

ويذكر أن نقص الغذاء في غزة وصل إلى مستويات حرجة بسبب الحصار الكامل الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية على جميع المعابر، حيث أكدت منظمات أممية ودولية أن المجاعة أصبحت واقعًا مريرًا يواجه سكان القطاع في ظل غياب تدخل دولي فاعل لإنقاذهم، بحسب ما ورد في صحيفة "أخبارنا".