أكد القائم بأعمال مسؤول الإغاثة في الأمم المتحدة، أنه تم تخصيص مبلغ قدره 10 ملايين دولار أمريكي كتمويل طارئ لتحسين الوضع الإنساني في لبنان، الذي وصفه المنسق المحلي للأمم المتحدة بأنه "مأساوي".
أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن الغارات الإسرائيلية ما زالت تؤثر على المدنيين والبنية التحتية المدنية لليوم الخامس على التوالي التصعيد، ووصف منسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في لبنان، عمران رضا، الدمار بأنه كارثي، مشيراً إلى أن تصاعد العنف قد شمل مناطق لم تتأثر به سابقاً.
وتابع منسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في لبنان: "نعيش الآن أكثر الفترات دموية في لبنان منذ جيل، يعبر العديد من الأشخاص عن مخاوفهم من أن تكون هذه مجرد البداية، مؤكداً قال إنه خلال أقل من أسبوع، توفي ما يقارب عن 700 شخص، وأصيب الآلاف، ونزح حوالي 120 ألف شخص، مع استمرار الأعداد في الزيادة.
ومنذ انطلاق الصراع في 7 أكتوبر الماضي، لقي أكثر من 1500 مدني حتفهم، واضطر 200 ألف شخص لمغادرة منازلهم، فيما أشار "أوتشا" إلى أن "الأمم المتحدة وشركاءها يعملون بتنسيق وثيق مع الحكومة اللبنانية لدعم جهود الاستجابة"، موضحًا أنه يتم تقديم "المساعدات الغذائية، والمراتب، ومستلزمات النظافة، والإمدادات الطبية الطارئة".
وفي وقت سابق، كشف منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان، عمران ريزا، عن تخصيص 24 مليون دولار من الصندوق الإنساني لدعم الفئات الأكثر ضعفًا في لبنان، وذلك لتلبية الاحتياجات العاجلة للمتضررين في الجنوب، مؤكداً أن هذا التمويل سيوفر الدعم الفوري من غذاء ومأوى ورعاية صحية للأشخاص الأكثر حاجة في البلاد.
ودعا عمران ريزا المجتمع الدولي إلى تقديم دعم فوري للجهود الإنسانية في لبنان، مشيرًا إلى أنه لم يتم حتى الآن سوى تلبية 25% من النداء الإنساني للعام الجاري، وفي شهر مايو الماضي، أفاد تقرير صادر عن البنك الدولي أن نسبة الفقر في لبنان زادت بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال العقد الأخير، حيث بلغت 44% من إجمالي السكان.
واستنادًا إلى دراسة استقصائية للأسر أُجريت في ذلك الوقت، وتضمنت محافظات عكار وبيروت والبقاع وشمال لبنان وأغلب جبل لبنان، أظهر التقرير أن واحدًا من كل ثلاثة لبنانيين في هذه المناطق كان يعاني من الفقر عام 2022، وهذا يبرز الحاجة الملحة لتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وخلق فرص العمل للمساهمة في تخفيف حدة الفقر.
وشن الجيش الإسرائيلي غارات عنيفة على مناطق متفرقة من الضاحية الجنوبية لبيروت في الساعات الأولى من صباح السبت، واستخدمت قوات الإحتلال قنابل خارقة للتحصينات ذات طاقة عالية، حيث تزن كل واحدة منها حوالي طن، وبكميات كبيرة، واستهدفت عدة مناطق مثل الكفاءات والحدث والليكي والشويفات وبرج البراجنة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق