تلقى وزير الخارجية العماني، تأكيدات من العاصمة طهران بخصوص عدم تغيير العقيدة النووية، والتزامها بالتفاهمات المتعلقة ببرنامجها النووي، وجاء ذلك في إطار مجهودات الوساطة التي تقودها مسقط.
نقلت وسائل الإعلام الإيرانية عن أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي "علي أكبر أحمديان "، وممثل المرشد الإيراني، تصريحاته للمسؤول العماني بإن إيران ما زالت ملتزمة بالتفاهمات الدبلوماسية والتي تم التوصل إليها في مسقط، واشار إلى أن المسؤولية الآن تقع على عاتق الطرف الآخر للوفاء بالتزاماته .
وتعتبر مسقط هي أحد الوسطاء بين دولة إيران والقوى الغربية، قبل وبعد إبرام الاتفاق النووي في عام 2015، والذي وصل إلى حافة الانهيار، بعد رد طهران على انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتعليق إجراءاتها في موجب الاتفاق.
واكدت وكالة «إيسنا» الحكومية بإن أحمديان أجاب على استفسارات البوسعيدي بخصوص الأنشطة النووية الإيرانية، واكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة هذا الشهر بإن دولة إيران تعمل على تسريع عمليات تخصيب اليورانيوم بشكل كبير إلى درجة نقاء وصلت إلى 60%، وهو ما يقترب من مستوى 90%وهو المستوي اللازم لصنع الأسلحة.
وقال أحمديان بإن التصريحات والشائعات بخصوص تراكم اليورانيوم المخصب ورفع مستوى التخصيب لا أساس له، وأضاف بأنَّه خلاف لما يُثار علي وسائل الإعلام، لم يطرأ أي تغييرات على العقيدة النووية للجمهورية الإسلامية بناءً على توجيهات المرشد الايراني.
وتطرق أحمديان للتطورات في سوريا، بعدما تمت الإطاحة بنظام بشار الأسد حليف طهران، وأدان المسؤول الإيراني كافة الهجمات الإسرائيلية بشدة، وقال بإن المقاومة لم تضعف، ولكن الاحتلال الصهيوني للأراضي السورية أدى لولادة مقاومة جديدة سوف تظهر قوتها في المستقبل .
وجاء ذلك بعد عدة مشاورات أجراها البوسعيدي في مدينة طهران، وبدأ بنظيره "عباس عراقجي"، وشملت ايضا رئيس الجمهورية "مسعود بزشكيان"، ورئيس البرلمان "محمد باقر".
وجاء ذلك، بعد تأكيد وزير الخارجية الإيراني في مؤتمر صحافي إن البوسعيدي لم يزور طهران بهدف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة الامريكية، وذلك قبل ثلاثة أسابيع من تولي الرئيس دونالد ترامب، لمهامه في ولايته الثانية في البيت الأبيض.
وأثارت عودة ترامب للبيت الأبيض تساؤلات عن كيفية تعامله مع طهران، خصوصاً بأن تشكيلة إدارته سوف فتضم عدد من المسؤولين الذين يتخذون موقف متشدداً تجاه إيران.
ولعبت دولة عُمان دور الوسيط لتخفيف التوترات بين كلا البلدين، خصوصاً في عهد جو بايدن، بما في ذلك نقل الأموال الإيرانية المحتجزة، وتبادل السجناء بين الجانبين، وأوضح عراقجي أن دور عمان في المفاوضات النووية كان واضح، سواء قبل او بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي .
وأضاف أنه طالما كانت عمان مستعدة للمساعدة في تعزيز علاقاتها مع إيران ومع بعض الدول، وتقوم بالاتصالات عند الحاجة، وأكد عراقجي أنه من الطبيعي إذا دعت الحاجة للقيام بمثل هذا العمل، فسوف يتم ذلك.
وأضاف: «في هذه الزيارة، لم يتم تبادل الرسائل، حيث نواصل تبادل الرسائل الضرورية مع الجانب الأميركي من خلال سفارة سويسرا. وحالياً، لا توجد أي رسالة من جانب عمان»، واكد عراقجي إن عام 2025 سوف يكون مهم بالنسبة للقضية النووية.
والتقى دبلوماسيون أوروبيون وإيرانيون في آخر الشهر الماضي لمناقشة إذا كان بإمكانهم العمل على نزع فتيل التوتر الإقليمي، بما يتعلق بالبرنامج النووي لطهران، قبل عودة ترامب إلى البيت الأبيض في شهر يناير لولاية ثانية مدتها أربع سنوات.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق