بعد انتشار "فوضى الفتاوى"، وخروج عدد كبير من الشيوخ أو الدعاة على الشاشات والفضائيات وعلي مواقع التواصل الاجتماعي بآراء فقهية وبعدة فتاوى غريبة وشاذة عن الدين الإسلامي وعن المجتمع المصري، فقد أعلن وزير الأوقاف المصري تصديه لهذا الأمر بمنتهي الجدية والحزم .

أكد الدكتور "أسامة الأزهري" وزير الأوقاف المصري يوم الأحد، بإنه يبحث بشكل جدي إعادة قانون تجريم الفتوى من الغير مختصين، قائلًا : "سوف أعمل خلال الفترة المقبلة مع الأزهر الشريف ومع دار الإفتاء ومجلس النواب، من اجل إعادة هذا القانون وسرعة إصداره، حيث إنه يعتبر شغلي الشاغل خلال هذه الفترة" وأكد أن هذا القانون كان منتهي بالفعل، ولكن طول بحثه  جاء بالتزامن مع انتهاء مدة برلمان عام 2015، والتي أدت إلى توقف إصدار هذا القانون.

ولاقت التصريحات الصادرة من وزير الأوقاف صدى  كبير في الشارع المصري، وعبر الكثير من الشخصيات العامة وعدد من المثقفين عن ترحيبهم بهذه المبادرة من الأزهر ،  واعتبروا أنه أصاب في تحديد المشكلة التي يعاني منها المصريون على مدار سنوات طويلة من الفوضى في إصدار الفتاوى وفي زرع الأفكار المتطرفة في أذهان الشباب وعقولهم ، وما ينتج عن ذلك من خطورة على المجتمع وعلي الأمن القومي المصري، وانتشار الإرهاب الذي قد عانت منه الدولة المصرية لفترات طويلة.

لاقت ايضا تصريحات الأزهري ترحيب كبير داخل الأوساط البرلمانية، وأعلن النائب طارق رضوان رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، عن تأييده الشديد لتصريحات الدكتور أسامة السيد الأزهري.

وقال في عدة تصريحات للمحررين البرلمانيين اليوم الثلاثاء، بإنه يجب على كلًا من ( الحكومة ،والأزهر الشريف ،ودار الإفتاء المصرية، و برلمان النواب والشيوخ )، تقديم كافة أنواع الدعم والمساندة من اجل رؤية الواضحة و ثاقبة من وزير الأوقاف من اجل الإسراع في إصدار هذا التشريع الهام ، بعد أن أصبح يوجد العديد من الغير متخصصين في إصدار الفتاوى يتربعون على المنابر وعلي منصات الفضائيات ومنصات التواصل الاجتماعي ويصدرون الفتاوى بغير علم.

وأكد النائب بأن وزير الأوقاف قد أصاب كبد الحقيقة عندما أكد أن التعددات في جهات الإفتاء في (الأزهر الشريف ،ودار الإفتاء ،ووزارة الأوقاف) يؤدي للوصول إلى كل المصريين، وهذا لا يعني وجود اي صراعات بين العاملين بالفتوى بل يجب أن يكون هناك تعاون وتكامل من أجل المصريين.

 كشف النائب طارق رضوان ايضا عن استجابته لرؤية الدكتور أسامة الأزهري فإنه سوف يقدم مرة اخري من جديد مشروع قانون تحريم إصدار الفتاوى من غير المتخصصين مع بداية دور الانعقاد الخامس لمجلس النواب في الفصل التشريعي الثاني في شهر أكتوبر القادم 2024، واشار إلى أنه عندما تقدم بالتشريع في البرلمان السابق كان الهدف الرئيسي منه القضاء نهائياً على ظاهرة الدخلاء على إصدار الفتاوى الدينية .

و الفترة الماضية شهدت عدد من الفتاوى الشاذة والغريبة في مصر، وكان من اهمها واشهرها فتوى أحد الأساتذة بجامعة الأزهر والذي أباح بها سرقة (الكهرباء ،والمياه ،والغاز الطبيعي) ، وهذه الفتوى أثارت جدل كبير في الشارع المصري وعلى مواقع التواصل الاجتماعي ، قبل أن يتم توقيف صاحب الفتوي عن العمل بسبب تشجيعه على السرقة من المال العام بما يخالف تمامًا القوانين والتشريعات الإسلامية.