شهدت الأزمة السورية تطورًا جديدًا بعد تصريحات، ممثل الإدارة الذاتية الكردية في فرنسا "كريم قمر"، التي رحب فيها بتصريحات القيادي "أحمد الشرع"، قائد هيئة تحرير الشام وإدارة العمليات العسكرية.
وصف قمر تصريحات الشرع بالإيجابية، معتبرًا أنها تفتح المجال أمام حوار سوري شامل يمكن البناء عليه لتحقيق الاستقرار في البلاد، بينما أكد قمر أن الإدارة الذاتية الكردية تمر بمرحلة انتقالية دقيقة تتطلب تعاونًا شاملاً بين مختلف الأطراف السورية.
كما أشار إلى أن الإدارة مستعدة للتعاون مع الشرع من خلال حوار سوري بعيد عن أي تدخلات خارجية، وفي خطوة قد تُحدث تحولًا كبيرًا في المشهد العسكري، أبدى قمر استعداد الإدارة الذاتية الكردية للانخراط في الجيش السوري.
بينما أكد على أن قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، يمكن أن تصبح نواة للقوات المسلحة السورية، مما يعزز من تكاتف السوريين ويمنح فرصة لبناء جيش وطني جامع لكل المكونات، حيث تأتي تصريحات قمر كرد على حديث أحمد الشرع الذي أشار في مقابلته إلى وجود مفاوضات جارية بين الإدارة الحالية و”قسد” لحل الأزمة في شمال شرقي سوريا.
كما أكد الشرع أن الأكراد مكون أساسي من مكونات الشعب السوري، مشددًا على رفضه لأي محاولات لتقسيم البلاد، وحرصه على بناء دولة موحدة قائمة على التكاتف بين جميع الأطياف، بينما أكدت الإدارة الذاتية في عدة مناسبات أن المرحلة الانتقالية تتطلب تكاتفًا بين جميع المكونات السورية.

هذا بما في ذلك العرب والأكراد والمكونات الأخرى، وكررت تحذيراتها من تكرار سياسات الإقصاء والتهميش التي كانت سببًا رئيسيًا في تفاقم الأزمة السورية، وأشارت الإدارة إلى أهمية رسم خريطة طريق مشتركة تحقق تطلعات الشعب السوري وتؤسس لنظام حكم قائم على الشراكة والمساواة.
كما تشكل هذه التصريحات خطوة جديدة نحو تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف السورية، فالتأكيد على التعاون بين الإدارة الذاتية وقائد "هيئة تحرير الشام"، يعكس رغبة حقيقية في تجاوز خلافات الماضي والعمل على توحيد الجهود لبناء سوريا جديدة.
بينما يُنظر إلى "قسد" كقوة مؤثرة على الأرض، وبناء جيش سوري جامع قد يكون خطوة في اتجاه تعزيز الاستقرار الإقليمي، كما أن الحوار بين الأطراف المختلفة يمكن أن يسهم في وضع حد للأجندات الخارجية التي طالما أثرت على مسار الأزمة السورية.
كما تشير التطورات الحالية إلى بوادر تحول سياسي مهم في سوريا، إذ يعكس استعداد الإدارة الذاتية الكردية للاندماج مع الجيش السوري رغبة في بناء دولة شاملة تستوعب جميع المكونات، ما يمثل تجاوزًا واضحًا للصراعات السابقة.
بجانب التأكيد على وحدة سوريا من قبل الشرع وقمر قد يكون رسالة واضحة لجميع الأطراف بأن الحل يكمن في الحوار والتكاتف الداخلي، بعيدًا عن السياسات التي كانت سببًا في تفتيت البلاد.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق