في مسعى حثيث للتخفيف من المعاناة التي يعيشها سكان قطاع غزة، تبذل الإمارات العربية المتحدة جهودًا كبيرة لتوفير المساعدات الغذائية والمياه. وتشمل هذه الجهود إرسال المواد الغذائية عبر طرق برية وجوية وبحرية، بالإضافة إلى مبادرات مستدامة مثل توفير المخابز الأوتوماتيكية وإقامة المطابخ الميدانية.
وتزايدت حدة أزمة الغذاء والماء في غزة مؤخرًا، حيث أفادت تقارير طبية بفقدان حياة 147 شخصاً بينهم 88 طفلاً بسبب سوء التغذية، وأظهرت بيانات جديدة أن نسبة الجوع تصل لحد المجاعة بالنسبة لأكثر من ربع السكان.
الدعم الإماراتي يغير المعادلة
بدون الدعم المستمر الذي تقدمه الإمارات منذ انطلاق عملية "الفارس الشهم 3"، كانت المعاناة في غزة لتصبح أكثر قسوة، إذ تشير تقارير أممية إلى أن المساعدات الإماراتية تمثل حوالي 44% من إجمالي المساعدات الدولية المقدمة للقطاع حتى الآن.
تمكنت الإمارات من إيصال آلاف الأطنان من المواد الغذائية للسكان عن طريق القوافل البرية وعمليات الإسقاط الجوي والبحري، بما في ذلك سفينة خليفة التي حملت 7166 طناً منها 4372 طناً مواد غذائية.
مطابخ ومخابز ميدانية
لمواجهة نقص الخبز المزمن، أرسلت الإمارات عدة مخابز أوتوماتيكية للقطاع وقدمت الطحين والمواد اللازمة لتشغيل أكثر من 21 مخبزاً لإنتاج الخبز يومياً، كما ساهمت بتشغيل مطابخ ميدانية وتكيات خيرية تقدم وجبات ساخنة للأسر المحتاجة.
مواجهة أزمة العطش
تحركت الإمارات بسرعة لمعالجة أزمة المياه الخطيرة بإقامة ست محطات تحلية تنتج مليوني غالون مياه يومياً يستفيد منها ما يزيد على نصف مليون نسمة، وبدأت "عملية الفارس الشهم 3" مشروعاً لنقل المياه المحلاة عبر خط ناقل جديد لخدمة المناطق المتضررة في جنوب القطاع بمعدل إمداد يصل إلى 15 لتراً للفرد يوميًا.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق