تم تسليم منياد علي خان، وهو مواطن هندي من منطقة سيكار في راجستان، من الإمارات إلى الهند يوم الثلاثاء، بعد تورطه في عملية تهريب ذهب دولية كبيرة. كان خان قد تهرب من الاعتقال لفترة طويلة، ولكن السلطات الهندية تمكنت في النهاية من القبض عليه. وعند وصوله إلى الهند، تم وضعه فورًا تحت الحراسة من قِبل وكالة التحقيقات الوطنية (NIA)، مما يشكل خطوة مهمة في التحقيق المستمر حول شبكة التهريب.

أصدر مكتب التحقيقات المركزي (CBI) في الهند بيانًا في 10 سبتمبر، يسلط الضوء على الجهود المنسقة بين مركز العمليات العالمي التابع لمكتب التحقيقات المركزي، ووكالة التحقيقات الوطنية، والمكتب المركزي الوطني للإنتربول في أبو ظبي، حيث أدى هذا التعاون إلى تسليم خان بنجاح. 

كانت وكالة التحقيقات الوطنية قد حصلت سابقًا على مذكرة اعتقال له من المحكمة الخاصة لوكالة التحقيقات الوطنية في جايبور، وبعد ذلك أصدر الإنتربول إشعار الزاوية الحمراء. إشعار الزاوية الحمراء هو يمثل طلب دولي لوكالات إنفاذ القانون لتحديد مكان شخص واعتقاله مؤقتًا في انتظار التسليم أو الإجراءات القانونية الأخرى. لعب هذا الإشعار دورًا حاسمًا في القبض على خان وإعادته إلى الهند.

بدأت تحقيقات وكالة التحقيقات الوطنية في قضية تهريب الذهب في عام 2020، ومنذ ذلك الحين كشفت عن شبكة معقدة تضم عدة أفراد. وقد ورد في لائحة الاتهام التي قدمتها الوكالة في مارس 2021 اسم خان إلى جانب 17 متآمرًا آخرين. وتم تعقب شبكة التهريب إلى أنشطة خان أثناء عمله في المملكة العربية السعودية، حيث يُزعم أنه تآمر مع آخرين، بما في ذلك سمير خان، وأعزاز خان، وسوريندرا كومار دارجي، ومحمد عارف، لإحضار كميات كبيرة من الذهب إلى الهند من دول الخليج.

يمكن إرجاع جذور القضية إلى حادثة وقعت في 3 يوليو 2020، عندما استولى مسؤولو الجمارك الهنود في مطار جايبور الدولي على 18.5 كيلوغرامًا من سبائك الذهب. تم اكتشاف الذهب الذي تم تهريبه إلى البلاد، عند وصول رحلة طيران سبايس جيت من الرياض. تم القبض على عشرة أفراد على متن الطائرة، وكشفت التحقيقات الإضافية عن النطاق الواسع لشبكة التهريب. تم تحديد خان، إلى جانب شركائه، كأحد اللاعبين الرئيسيين وراء هذه العملية، حيث قاموا بتنظيم النقل غير القانوني للذهب إلى الهند.

كان تهريب الذهب إلى الهند قضية مهمة بسبب الطلب المرتفع في البلاد على المعدن الثمين واللوائح الصارمة للاستيراد، مما أدى إلى أنشطة غير قانونية واسعة النطاق. في هذه الحالة، تم إرجاع الذهب المهرب من منطقة الخليج، حيث يتم شراؤه غالبًا بأسعار أقل مقارنة بالهند. من خلال تجاوز رسوم الاستيراد والمتطلبات القانونية الأخرى، تسعى شبكات التهريب مثل تلك التي يقودها خان إلى الاستفادة من الفارق في السعر.

يمثل تسليم منياد علي خان نقطة تحول مهمة في التحقيق الجاري، حيث تواصل السلطات الهندية الكشف عن الشبكة الأوسع المتورطة في تهريب الذهب. وتظل وكالة التحقيقات الوطنية، بالتعاون مع وكالات إنفاذ القانون الهندية الأخرى، مركزة على تفكيك هذه الشبكة وتقديم جميع المتورطين إلى العدالة. وتبرز هذه القضية أهمية التعاون الدولي في مكافحة الجرائم العابرة للحدود، حيث لعبت مذكرة الإنتربول الحمراء والجهود المشتركة بين السلطات الهندية والإماراتية دورًا رئيسيًا في اعتقال خان.

من المتوقع أن يساهم تسليم خان في دفع التحقيقات إلى الأمام، حيث قد يكشف استجوابه عن تفاصيل إضافية حول عمليات التهريب، مما قد يؤدي إلى اعتقال شخصيات رئيسية أخرى متورطة في القضية. وتسلط هذه القضية الضوء على التحديات التي تواجهها السلطات الهندية في مكافحة تهريب الذهب، والذي يستمر كواحدة من الأنشطة غير القانونية البارزة بسبب الطلب المرتفع على الذهب في البلاد.