في إطار جهود دولة الإمارات لتعزيز بيئة الاستثمار، أعلنت وزارة المالية عن صدور قرار مجلس الوزراء رقم (34) لسنة 2025 والذي يتعلق ب صناديق الاستثمار المؤهلة والشراكات المحدودة المؤهلة، وذلك وفقاً لأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (47) لسنة 2022 الخاص بضريبة الشركات والأعمال.

ويهدف هذا القرار الجديد إلى دعم مكانة الإمارات كمركز استثماري عالمي واستقطاب المزيد من الاستثمارات التي تساهم في نمو الاقتصاد الوطني.

معاملة تفضيلية للمستثمرين

ومن أبرز ما جاء به القرار استحداث معاملة ضريبية تفضيلية، حيث لا يخضع المستثمرون الذين يحصلون على دخل من صندوق استثمار مؤهل لضريبة الشركات، وذلك على أن يتناسب الدخل مع شرط ملكية العقارات التي لا تتجاوز نسبتها (10%)، بالإضافة إلى ضرورة الالتزام بشروط تنوع الملكية.

فترة سماح مرنة

كما يتيح القرار الجديد مزيداً من المرونة من خلال منح صناديق الاستثمار فترة سماح تصل إلى سنتين من تاريخ إنشائها. ويهدف ذلك إلى منح الصناديق فرصة لمعالجة أي إخلال بشروط تنوع الملكية، بشرط أن لا تتجاوز مدة الإخلال (90) يوماً خلال السنة، أو أن يكون ناتجاً عن تصفية الصندوق أو حله.

معاملة عادلة للمستثمرين

وينص القرار على أن أي إخلال بمتطلبات تنوع الملكية لا يؤثر سوى على المستثمر المسؤول عن ذلك الإخلال، مما يعني أن الصندوق لن يفقد وضعه الاستثماري المؤهل، طالما استوفى الشروط ذات الصلة. علاوة على ذلك، أي إخلال بالنسبة لملكية العقارات سينتج عنه تحصيل ضريبة على (80%) فقط من الدخل المحقق من العقارات.

تبسيط إجراءات الإدارة

يشترط على الأشخاص الاعتباريين الأجانب الذين يستثمرون في صناديق الاستثمار العقاري أو المؤهلة، والتي وزعت (80%) أو أكثر من دخلها خلال تسعة أشهر من نهاية السنة المالية، التسجيل لضريبة الشركات عند توزيع الأرباح. ويهدف ذلك إلى تسهيل إجراءات الامتثال وتقليل الأعباء الإدارية على المستثمرين الأجانب.

التزام بالممارسات العالمية

يشمل القرار حُكماً يتيح لبعض الشراكات المحدودة الحصول على معاملة الشفافية الضريبية، شريطة الالتزام بالشروط المطلوبة. ويعكس هذا التوجه حرص دولة الإمارات على تبني أفضل الممارسات العالمية في تنظيم المعاملة الضريبية لتلك الشراكات. وبذلك، تعزز الحكومة التزامها بتوفير بيئة استثمارية مرنة تساعد في تسهيل متطلبات الامتثال وتعزز مكانة الدولة كمركز رائد للاستثمار.