كشفت وزارة الاقتصاد عن منح رخصة الإدارة الجماعية للموسيقى لـ«جمعية الإمارات لحقوق الموسيقى»، بهدف تنظيم وتحصيل وتوزيع حقوق الأصوات المبدعة والموسيقيين. ويأتي هذا الإجراء في إطار تعزيز الالتزام بحقوق الفنون والابتكار، ويدعم التنمية الاقتصادية الإبداعية المستدامة في الدولة، باعتماد أسس عالمية متوافقة.

وأقيم حفل إطلاق هذه الرخصة يوم الخميس الماضي في أبوظبي، بحضور عدد من المسؤولين بما في ذلك عبد الله أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد، ومبارك الناخي، وكيل وزارة الثقافة، حيث تم تسليط الضوء على أهمية هذه الخطوة في تحسين مناخ العمل للمبدعين والفنانين.

وصرح عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، أن الإمارات تتبنى استراتيجية متطورة لحماية الملكية الفكرية تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، مشيراً إلى أن هذه الجهود تسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الثقافي كمحرك رئيسي للاقتصاد الوطني. وأكد أن الدولة حققت تقدماً في تطوير تشريعات جديدة تستجيب للتحولات الرقمية.

آفاق جديدة للاقتصاد الإبداعي

وأوضح ابن طوق أن منح الرخصة لجمعية الإمارات لحقوق الموسيقى يمثل خطوة محورية ضمن رؤية «نحن الإمارات 2031»، حيث تسعى الدولة لتحقيق أهدافها كوجهة ثقافية متميزة في المنطقة. وتهدف هذه الخطوة إلى توفير بيئة قانونية تدعم الابتكار وتفتح باب الاستثمار في المجالات الإبداعية.

كما أشار إلى أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والخاصة في إطار جهود وزارة الاقتصاد لضمان حماية الحقوق الفكرية للمبدعين، التي شهدت نمواً ملحوظاً نتيجة للتطور التشريعي والتدابير المستمرة.

التزام بالابتكار

ومن جهته، أكد الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، أن الرخصة الجديدة تعزز من مكانة الإمارات كوجهة رائدة في الملكية الفكرية، مضيفاً أن هذه الإدارة الجماعية ستكون ركيزة لتحفيز الابتكار وحماية حقوق المبدعين. وأعرب عن التزام وزارة الثقافة بدعم هذا القطاع من خلال المبادرات المختلفة.

كما تتعاون الوزارة مع الجمعية لتطوير منصات تقنية لتسجيل الحقوق وإدارة الإيرادات، وتنظيم ورش عمل للمبدعين لتعريفهم بآليات حماية حقوقهم.

تأثير إيجابي على السوق

وقال جادي أورون، مدير الاتحاد الدولي لجمعيات المؤلفين والملحنين: "إن منح الرخصة خطوة هامة ستعزز من نمو جمعية الإمارات لحقوق الموسيقى، مما يساهم في نمو مستدام للاقتصاد الإبداعي."

وكذلك، أضافت فيكتوريا أوكلي، الرئيسة التنفيذية للاتحاد الدولي لمنتجي التسجيلات الصوتية، أن هذه الخطوة ستجعل من الإمارات واحدة من الأسواق الأكثر ديناميكية في مجال الموسيقى، مشيرة إلى النمو الكبير في هذا القطاع.

بيئة داعمة للنمو

هذا، وتسعى الإمارات من خلال هذه المبادرات إلى خلق بيئة مثالية للابتكار في الصناعات الثقافية، حيث ارتفعت مساهمة هذه الصناعات في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 3.5% في عام 2022. وحسب تقرير الاتحاد الدولي لصناعة التسجيلات الصوتية، شهدت الصناعة العالمية نمواً في الإيرادات بنسبة 4.8% في عام 2024.

ونلاحظ أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حققت نمواً ملحوظاً يصل إلى 22.8%، لتصبح الأسرع نمواً في سوق الموسيقى عالمياً.