أكدت جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان أن دولة الإمارات قد جعلت قيم السلام والتسامح والتعايش السلمي والأخوة الإنسانية جزءاً أصيلاً من نسيج المجتمع، وهي ملتزمة بمشاركة هذه المبادئ مع جميع بلدان العالم.

وبمناسبة اليوم الدولي للضمير الذي يصادف 5 إبريل من كل عام، ذكرت الجمعية أن الإمارات قد تقدمت 31 مركزاً على مؤشر السلام العالمي لعام 2024، الذي أعده معهد الاقتصاد والسلام في سيدني، وذلك بفضل إطلاق العديد من المبادرات العالمية التي تبرز جهودها في تعزيز التسامح والسلام، مثل تأسيس وزارة التسامح والتعايش، وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي، وجائزة الإمارات العالمية لشعراء السلام، وجائزة زايد للأخوة الإنسانية، وجائزة محمد بن راشد للتسامح.
وأكدت الجمعية أن الإمارات قد عززت من مكانتها في مجال تعزيز الاستقرار والسلام، بالإضافة إلى قدرتها على لعب دور محوري في القضايا الإقليمية والدولية، ومشاركتها النشطة في المبادرات التنموية العالمية. حيث أحرزت المرتبة العاشرة في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2025، كما أنها احتلت مراكز مرموقة في مجموعة من المجالات العالمية، بما في ذلك المركز الرابع في الكرم والعطاء، والمركز الثامن في التأثير الدولي، والمركز التاسع في العلاقات الدولية والتأثير الدبلوماسي.
وأشارت الجمعية إلى أن الإمارات قد تصدرت العديد من مؤشرات التنافسية العالمية لعام 2024، بفضل تعزيز البنية المؤسسية التي تحمي حقوق الإنسان. فقد حصلت على المركز الأول إقليمياً والـ 37 عالمياً في مؤشر سيادة القانون، والمركز الأول إقليمياً والسابع عالمياً في مؤشر المساواة بين الجنسين، فضلاً عن المركز الأول إقليمياً والسادس عالمياً في جودة التعليم.

 كما أعلنت الإمارات عن إطلاق مبادرة "إرث زايد الإنساني" بقيمة 20 مليار درهم لدعم الأعمال الإنسانية على مستوى العالم.
ولفتت الجمعية إلى إعلان "وكالة الإمارات للمساعدات الدولية" عن تقديم 100 مليون دولار لدعم التحالف العالمي لمكافحة الجوع والفقر، حيث بلغ إجمالي المساعدات الخارجية منذ تأسيس اتحاد الإمارات عام 1971 وحتى منتصف 2024 نحو 360 مليار درهم، مما كان له تأثير كبير في الحد من الفقر وتعزيز ثقافة السلام. 

كما تعتبر الاستثمارات الإماراتية في الدول التي تواجه أزمات اقتصادية بسبب النزاعات، والتي قدرها صندوق النقد الدولي لعام 2025 بنحو 50 مليار دولار، عاملاً مهماً في ذلك.
كما أشارت الجمعية إلى إطلاق الدفعة الرابعة من مبادرة الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة في مجالات السلام والأمن في يونيو 2024، التي تركز على دعم المرأة في العمل العسكري وحفظ السلام وتعزيز تمثيلها في قوات حفظ السلام. وقدمت الإمارات أيضاً دعماً كبيراً للجهود الرامية إلى تعزيز السلام في السودان، بما في ذلك تقديم 600.4 مليون دولار من المساعدات الإنسانية منذ بدء الأزمة.
وثمنت الجمعية الوساطة الإماراتية بين جمهوريتي روسيا وأوكرانيا، والتي أسفرت عن إتمام 13 عملية لتبادل أسرى الحرب، حيث تم تبادل 3233 أسيراً منذ بداية الأزمة في عام 2024. كما أشادت بنجاح الجهود الإماراتية في تبادل مسجونين بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا في ديسمبر 2022.
ولم تغفل الجمعية عن التأكيد على التزام الإمارات الثابت في تعزيز مشروع السلام، حيث قدمت في مايو 2024 مشروع قرار يمنح دولة فلسطين أهلية الترشح لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وذلك خلال جلسة استثنائية طارئة للجمعية العامة، وقد حقق المشروع تأييداً كبيراً من قبل الجمعية العامة في خطوة تؤكد التزام دولة الإمارات بالسلام العالمي.