يفتتح وزير الخارجية السعودي الأمير (فيصل بن فرحان)، اليوم الأحد، الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية الإسلامية التي تُعقد في مدينة الرياض، يوم الاثنين، بدعوة من المملكة السعودية، لبحث استمرار العدوان الإسرائيلي على كافة الأراضي الفلسطينية، وتطور الأوضاع داخل المنطقة، ومناقشة مشروع قرار القمة العربية لعرضه على القادة، يوم الاثنين، وتنسيق المواقف بين الدول الأعضاء.

وبسب جدول أعمال الاجتماع فإن الجلسة الافتتاحية سوف تكون مغلقة، وسوف يلقي أمين عام منظمة التعاون الإسلامي "حسين إبراهيم طه " كلمته بعد الوزير السعودي، قبل أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية، و حسب جدول الأعمال سوف يلقي محمد مصطفى رئيس الوزراء، ووزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني كلمة، اثناء الجلسة، بالاضافة الي كلمة أخرى لوزير الخارجية والمغتربين اللبناني، "عبد الله أبو حبيب".

واكد أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، في تصريحات، أن انعقاد هذه القمة داخل الرياض يحمل أهمية وقيمة استراتيجية كبيرة لما تعكسه هذه المبادرة من اهتمام والتزام من المملكة السعودية وهي الدولة المستضيفة و كل الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي و ايضا جامعة الدول العربية، تجاه مساندة الشعب الفلسطيني.

تؤكد القمة علي أهمية العمل الإسلامي المشترك، ودوره الفعال في تحقيق الوحدة والتضامن للتعبير عن الصوت الجماعي للدول الأعضاء، وتعزيز مجهوداتها المشتركة في كافة المحافل الدولية، لاستنهاض مسؤولية المجتمع الدولي ووقف العدوان الإسرائيلي الجاري، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى داخل قطاع غزة، وتنفيذ حل الدولتين.

حذَّر الأمين العام من انجرار منطقة الشرق الاوسط لحرب شاملة، في ظل المحاولات الإسرائيلية لتوسيع الصراعات، واستمرار تصاعد العدوان العسكري على الأراضي اللبنانية.

استطاعت القمة العربية المنعقدة في الرياض العام الماضي، وضع قضية غزة في صدارة الاهتمامات العربية والإسلامية، حيث انها اتخذت الكثير من القرارات الهامة التي تدعم بها الشعب الفلسطيني، وتشكيل لجنة وزارية عربية إسلامية لمتابعة القرارات الإقليمية والدولية.

وشدّد ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي، في افتتاحه لأعمال القمة العربية الإسلامية،  العام الماضي، على الرفض القاطع للحرب الشعواء التي يتعرّض لها أشقاؤنا في دولة فلسطين،  واوضح أن الكارثة الإنسانية تشهد على فشل مجلس الأمن والمجتمع الدولي في وضع حدود للانتهاكات الإسرائيلية .

وعبّر الأمير محمد بن سلمان أن السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار داخل المنطقة هو إنهاء الاحتلال والاستيطان، وحصول الشعب الفلسطيني على جميع حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وهو ما يضمن استدامة الاستقرار والامن للمنطقة ودولها.

وأكد قادة الدول العربية رفضهم القاطع للحرب التي يتعرّض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، والتي راح ضحيتها آلاف الاشخاص المدنيين العزّل من الأطفال والنساء والشيوخ.

وندد القادة ايضا بسياسة ازدواجية المعايير للتعامل مع القضية الفلسطينية، في تطبيق القوانين الدولية، وهو الأمر الذي يهدّد الأمن العالميَّ، وحذّر قادة الدول العربية والإسلامية،  أن استمرار عمليات الاعتداء الإسرائيلي يعرّض المنطقة إلى صدام كبير يدفع ثمنه الأبرياء  وتصل نتائجه الي العالم كله، وأن تغيير المعادلة قد ينقلب بين ليلة وضحاها.

وأرسلت الدول العربية والإسلامية من خلال قرارات القمة السابقة رسالة واضحة تدعم فيها حقوق الشعب الفلسطيني وتأكيد مركزية القضية الفلسطينية.