جهاز الاستخبارات السويسري، اليوم الثلاثاء، اعتبر التعاون العسكري المتنامي بين كلا من الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية هو من أكثر الأنماط الاستراتيجية إثارةً للقلق .

اكد جهاز الاستخبارات الفيدرالي في التقرير السنوي : «نجد أنفسنا في فترة انتقالية خطيرة وغير مستقرة سوف تؤدي إلى إعادة ترتيب العلاقات على نطاق عالمي» وذلك حسب تصريحات وكالة الصحافة الفرنسية .

ورأى الجهاز بأن نتيجة لذلك، أصبحت سويسرا أقل أمنًا إلى حد بعيد بالمقارنةً بما كانت عليه قبل بضعة سنوات، وأفادت التقارير بأن (الصين، وروسيا، وإيران، وكوريا الشمالية) تتعاون حالياً بشكل أوثق، خصوصًا على المستوى العسكري مما ينطوي بشكل اكبر على على الحروب والأزمات الإقليمية .

 الاستخبارات السويسرية أوضحت أن هذه الدول، بدافع الرغبة في الحد من نفوذ الولايات المتحدة، تحارب كافة المفاهيم الديمقراطية الليبرالية، وتسعى لتعديل الوضع الحالي في مناطقها، وإنشاء المناطق صاحبة النفوذ خاصة بها .

وقالت يعتبر التعاون العسكري الوثيق بين هذه الأنظمة الاستبدادية هو أحد الأنماط الاستراتيجية الناشئة في الوقت الحالي والأكثر إثارةً للقلق .

وأضاف جهاز الاستخبارات السويسري في بيان له أن العلاقات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية بين هذه الدول اصحاب النيات والسلوكيات الرجعية قد أصبحت أوثق وأقوى من أي وقت مضى، وهي تمارس الضغوط بشكل متزامن على الولايات المتحدة وحلفائها على جبهات عديدة .

وفيما يتعلق بالتجسس، فقد أكد البيان بأن التهديد الرئيسي الذي تواجه سويسرا في الوقت الحالي جاء من أجهزة الاستخبارات الروسية، ولكن أجهزة الاستخبارات الصينية تشكل  تهديد  كبير الان ، وتم لفت الانتباه إلى أن الكثير من الأجهزة لديها مقرات أي فروع سرية تعمل بشكل عام من ضمن البعثات الدبلوماسية.

بالإضافة إلى ذلك، فقد رأت الاستخبارات السويسرية أن التهديد الأكبر فيما يتعلق بالنفوذ جاء من روسيا والصين، وقالت ان المحاولات الروسية للالتفاف على العقوبات الغربية من خلال الشركات الخاصة في دول أخرى يعتبر تحدي كبير للرقابة السويسرية على صادرات السلع صاحبة الاستخدام المزدوج التي تحتاج لترخيص .

وأشارت الاستخبارات السويسرية أن التهديد الإرهابي في سويسرا ما زال مرتفع، وازداد في عام 2024، وأضافت بأن زيادة حالات التشدد الجهادي تمت ملاحظتها في صفوف القاصرين في سويسرا، وأيضاً التطرف اليميني العنيف.

ومن جانب اخر حذر مسؤول استخبارات أميركي، من أن روسيا والصين وإيران تعتزم على إثارة الانقسامات بين جميع الأميركيين قبل الانتخابات الرئاسية في الخامس من نوفمبر  المقبل.

وأفاد "أفريل هاينز" مسؤول من مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية، للصحافيين في واشنطن  بأن مثل هذه الجهات الأجنبية يمكن أن تفكر في تنفيذ الكثير من التهديدات الجسدية وأعمال العنف في فترة ما قبل الانتخابات وما بعدها، وقال :" مازالت  الجهات الأجنبية، وخاصة روسيا وإيران والصين، تعتزم على تأجيج الروايات الانقسامية من اجل تقسيم الأميركيين وتقويض ثقة الأميركيين في النظام الديمقراطي للولايات المتحدة» .

وأشار أن مجتمع الاستخبارات يتوقع أن تشتد مجهودات التأثير الأجنبي في الفترة التي تسبق ايام الانتخابات، وخصوصا من خلال المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي».