وجه البابا فرنسيس "بابا الفاتيكان"، دعوة إلى يوم صلاة وصوم عالمي من أجل تحقيق السلام في يوم 7 أكتوبر، تزامناً مع الذكرى السنوية للحرب التي اندلعت في غزة.

حيث جاءت هذه الدعوة خلال القداس الافتتاحي الذي أقيم في ساحة القديس بطرس، وحث البابا جميع المؤمنين على تخصيص هذا اليوم للصلاة والصوم من أجل إحلال السلام في العالم، وفي خطبته أشار البابا فرنسيس إلى أنه سيقوم بزيارة إلى بازيليك القديسة مريم الكبرى في روما يوم 6 أكتوبر.

كما سيقيم صلاة الوردية المقدسة، ويوجه نداءً خاصاً إلى مريم العذراء، وترتبط هذه الكنيسة بمعنى روحي عميق بالنسبة للبابا، إذ كانت أولى زياراته بعد انتخابه في عام 2013، وقد أصبحت تقليداً له قبل وبعد كل رحلة رسمية، وركز البابا خلال عظته على الحاجة الملحة لإعلان السلام في ظل الظروف الحالية التي يعيشها العالم.

بينما اعتبر أن الوقت الحالي يمثل لحظة مأساوية في التاريخ، حيث تعصف الحروب والصراعات بالشعوب والدول، وشدد على أن الدعوة إلى السلام ليست مجرد أمر مستحب، بل ضرورة ملحة في ظل ما تشهده الساحة العالمية من توترات، وأشار إلى أن النزاع المسلح في غزة، والذي اندلع في 7 أكتوبر 2023 إلى أزمة إنسانية كبيرة.

حيث فقد آلاف المدنيين حياتهم وتم أخذ عدد كبير كرهائن، وأكد أن هذا الصراع أدى إلى تدهور الأوضاع في المنطقة، بينما قامت إسرائيل بقصف أهداف في غزة، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات توغل برية زادت من تعقيد الأوضاع، كما شهدت المنطقة توترات أخرى، مثل اشتباكات مع حزب الله في لبنان والهجمات الصاروخية من إيران، مما أدى إلى تفاقم الصراع بشكل كبير.

ومنذ بداية الحرب وجه البابا فرنسيس دعوات متكررة للمجتمع الدولي للعمل على إنهاء الصراع، محذراً من احتمالية تحوله إلى نزاع عالمي واسع النطاق، وخلال لقاءاته العامة التي تقام كل يوم أربعاء، شدد البابا على أن الحروب تمثل دائماً هزيمة للإنسانية جمعاء.

كما دعا المؤمنين في جميع أنحاء العالم إلى الصلاة من أجل تحقيق السلام، مؤكداً على أن هذه الجهود الروحية يمكن أن تسهم في تخفيف حدة التوترات وإحلال الهدوء، ووصف البابا فرنسيس في تصريحاته الهجمات التي تستهدف المدنيين في النزاعات المسلحة بأنها جرائم حرب، محذراً من أن العالم يتجه نحو مزيد من التصعيد العسكري والصراع الدولي.

بينما قد دعا القادة الأوروبيين إلى العمل المشترك وتوحيد الجهود لمنع الانزلاق إلى صراع عالمي. كما أكد البابا على أهمية التعاون الدولي في بناء مستقبل خالٍ من الحروب، مشدداً على ضرورة أن تكون السلامة الإنسانية أولوية قصوى، وفي سياق حديثه عن الصراع في غزة، حذر البابا فرنسيس من العواقب الوخيمة التي قد تنجم عن استمرار العنف، معتبراً أن الحرب ليست خياراً يمكن اللجوء إليه لحل الأزمات.

كما أكد أن تعزيز الحوار والتفاهم بين الأطراف المتنازعة هو السبيل الوحيد لتحقيق استقرار دائم وسلام شامل في المنطقة، ووجه البابا فرنسيس نداءً إلى المجتمع الدولي بضرورة التحرك السريع والفعّال للحد من تصاعد العنف في غزة، والعمل على إيجاد حلول سلمية للأزمات الحالية.