تعتبر الأزياء الجميلة والبهيجة من أهم مظاهر الاحتفال بالأعياد، حيث يحرص الرجال على ارتداء أرقى ثيابهم في هذه المناسبات السعيدة.
ومن ضمن هذه الأزياء، يتميز البشت كأحد الرموز الثقافية التي تجسد الفخر بالهوية التراثية، ليمثل جزءًا لا يتجزأ من ثقافة المنطقة الشرقية، فهو لا يعكس فقط الأناقة والجمال، بل يحمل أيضًا قيم الأصالة والاعتزاز بالتراث.
البشت: رمز ثقافي واجتماعي
يكمن سر تميز البشت في كونه ليس مجرد زي يتم ارتداؤه في الأعياد، بل إنه يعتبر رمزاً ثقافيًا واجتماعيًا بالغ الأهمية في المنطقة الشرقية. يعكس البشت الفخر بالتراث وتقدير الحاضر، إذ يجمع بين الأناقة والدقة في التصميم، حيث تُستخدم أقمشة عالية الجودة وألوان جذابة في صناعته، مما يجعله من أجمل الأزياء التي تنتج يدوياً أو آلياً.
التفاصيل الدقيقة وجودة الصناعة
يولي الحرفيون في المنطقة الشرقية اهتمامًا كبيرًا بأدق التفاصيل، حيث يتم اختيار الأقمشة والخيوط والزري بعناية فائقة. ويتسم البشت بتفاصيل دقيقة مثل التطريز المتقن، مما يجعله قطعة فنية تعكس مستوى عالٍ من الحرفية في الصناعة.
البشت في المناسبات الخاصة
يلعب البشت دورًا محوريًا في المناسبات الخاصة مثل حفلات الزفاف والتخرج وأيام الأعياد، حيث يحرص القياديون ورجال الأعمال وعلماء الدين على ارتدائه، مما يعزز مكانته كرمز للثقة والاحترام. بالإضافة لذلك، يرتديه كبار السن والشخصيات البارزة في المجتمع خلال مناسباتهم الخاصة.
أنواع البشوت واختلافاتها
لا يعتبر البشت زيًا موحدًا، بل يوجد منه أنواع متعددة تختلف وفقاً للمواسم والذوق الشخصي. فهناك البشوت الصيفية الخفيفة وبشوت الشتاء الثقيلة، إلى جانب أنواع مزخرفة بالزري الذهبي أو الفضي التي تضيف لمسة فاخرة. كما يتم استيراد الخيوط والزري من دول معروفة مثل ألمانيا وفرنسا والهند، مما يضمن جودة فائقة في صناعة البشت.
سعر البشت وجودته
أوضح تاجر وصانع البشوت، علي محمد القطان، أن أسعار البشت تتفاوت تبعًا لنوعيته وجودة الصنع. حيث تعتبر البشوت المحاكة يدويًا أكثر تكلفة نظرًا للعملية الدقيقة التي تتطلب مهارة عالية. كما أشار إلى ظهور مصانع وطنية جديدة تنتج ما بين 50 إلى 60 بشتًا يوميًا، منافسة بذلك البشوت المستوردة من حيث الجودة والسعر.
الاهتمام العربي والعالمي بالبشت
أضاف القطان أن هناك اهتمامًا متزايدًا من العالم العربي والدولي بالبشت، مشيدًا بالجهود التي تبذلها المملكة في إحياء هذه الصناعة التراثية. ومن أبرز هذه الجهود افتتاح المعهد الملكي لخياطة البشت في منتزه الملك عبدالله، الذي يلعب دورًا هامًا في تشجيع الشباب السعودي على تعلم فن صناعة البشت، مما يسهم في تعزيز الهوية الثقافية السعودية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق