قدمت بعض الدول المانحة تعهدات بإجمالي 100 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات للصندوق التابع للبنك الدولي المختص بمساعدة البلدان الأكثر فقراً، مما يوفر شريان حياة لهذه الدول التي تكافح في مواجهة الديون والكوارث المناخية والصراعات.

أعلن البنك الدولي في صباح يوم الجمعة خلال المؤتمر بتعهدات المؤسسة الدولية للتنمية بتقديم منح وقروض بفائدة متناهية الصغر لحوالي 78 دولة من الدول منخفضة الدخل.

وهذا يتجاوز إجمالي التحديث السابق لموارد المؤسسة الدولية الذي بلغ 93 مليار دولار، وتم الاعلان عنه في شهر ديسمبر  من عام 2021.

وسوف تساهم الدول المانحة بحوالي 24 مليار دولار مباشرة للمؤسسة الدولية للتنمية، في حين قيام الصندوق بإصدار بعض أوراق الدين ويستغل عدد من الأدوات المالية الأخرى للوصول إلى المائة مليار دولار من المنح والقروض وذلك حتى منتصف عام 2028.

وبرغم من ذلك فإن مؤتمر التعهدات الذي استمر لمدة يومين لم يحقق الهدف الرئيسي منه والمتمثل في جمع الـ 120 مليار دولار التي طالبت بها بعض البلدان النامية، وذلك يرجع لعدة أسباب مختلفة من بينها قوة الدولار والذي صعد لأعلي مستوياته بعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على القيمة الدولارية والزيادات الكبيرة في المساهمات مقابل عملات أخرى من جانب العديد من البلدان.

فعلى سبيل المثال، الشهر الماضي في قمة زعماء مجموعة العشرين في البرازيل، زادت دولة النرويج تعهدها بنسبة 50% عن عام نسبتها في عام 2021 إلى (5.024) مليار كرونة، وهذا يعادل في الوقت الحالي 455 مليون دولار، ولكن كان من الممكن ان تبلغ قيمته في بداية عام 2024،  حوالي 496 مليون دولار.

ومن اهم التعهدات، تعهد رئيس الولايات المتحدة الامريكية جو بايدن بتقديم مساهمة أميركية بمقدار اربعة مليار دولار، ارتفاعاً من 3.5 مليار دولار في جولته السابقة. 

وعززت ايضا كوريا الجنوبية تعهدها بنسبة 45%، بقيمة 846 مليار وون اي حوالي (597 مليون دولار)، وتعهدت بريطانيا بنسبة 40% مرتفعة إلى 1.8 مليار جنيه إسترليني، ودولة إسبانيا تعهدت بنسبة 37% لتصل إلى 400 مليون يورو.

وجاء الإعلان في نهاية عملية تجديد الموارد، تصريح رئيس البنك الدولي (أجاي بانغا)، إن «هذا التمويل سوف يستخدم كدعم خاص للبلدان الـ78 الأشد حاجة له». 

وأكد علي قدرة المؤسسة الدولية للتنمية في تمديد التعهدات الجديدة بشكل أكبر من ذلك بسبب العمل الذي تم القيام به من اجل تحسين الميزانية العمومية للمقرض التنموي على مدى الاعوام الماضية، مما زاد من قدرتها على الإقراض بحوالي 150 مليار دولار على مدى عشرة سنوات. 

وأضاف في رسالته أن قدرة البنك على الاستفادة من هذه المساهمات سوف تحول المساهمات المتواضعة إلى استثمارات كبيرة تغير الحياة .

واكد البنك الدولي بإن العملية الأخيرة لتجديد الموارد قد حققت نجاح غير مسبوق، ورأى فيها تصويت على الثقة والدعم من خلال المانحين والعملاء، وتشكل عمليات تجديد الموارد داخل المؤسسة الدولية للتنمية عنصر حيوي لعمليات البنك الدولي. 

وجاء الجزء الأكبر والأقوى من الموارد الموعودة من الولايات المتحدة ودولة اليابان وعدد من الدول الأوروبية من بينها المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا.

وتساعد المؤسسة الدولية البلدان الأشد فقراً في العالم، في القارة الأفريقية عن طريق منحها هبات وقروض بنسب متدنية أو بدون فائدة، ولطالما حصلت المؤسسة على مساهمات من الدول الأعضاء، وتجتمع الأطراف المانحة كل ثلاث سنوات لتجديد الموارد.