أشاد صندوق النقد الدولي بالإنجازات المتسارعة التي حققتها المملكة العربية السعودية في مجال التحول الرقمي، موضحاً أن هذا التقدم المذهل يعكس ثمار رؤية المملكة 2030، التي وضعت الرقمنة في مقدمة أولوياتها لتطوير الاقتصاد والمجتمع.
تفوق في مؤشرات استخدام الإنترنت العالمية
كشف التقرير أن المملكة قد تفوقت في 11 من أصل 15 مؤشراً عالمياً يقيس مدى انتشار استخدام الإنترنت، مما يضع السعودية في مصاف الدول الرائدة على مستوى العالم من حيث جاهزية بنيتها الرقمية وسرعة تكنولوجيا المعلومات التي يتم تبنيها بين السكان والقطاعات المختلفة.
ارتفاع كبير في نسبة مستخدمي الإنترنت بين السكان
سجلت المملكة قفزة هائلة في نسبة مستخدمي الإنترنت بين السكان، حيث ارتفعت النسبة من 68.5% في عام 2015 إلى 99% في 2023. هذا التحسن يعكس التطور الملحوظ في البنية التحتية للاتصالات وتوسع الشبكات بشكل غير مسبوق، مما رفع كفاءة الخدمات الرقمية المقدمة.
زيادة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي
بفضل تسارع عملية الرقمنة، حقق الاقتصاد الرقمي زيادة ملحوظة في مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 11.5% في عام 2018 إلى 14% في عام 2023. هذه الزيادة تعكس قدرة المملكة على استثمار التكنولوجيا لتحفيز الإنتاجية، وخلق فرص جديدة في عدة مجالات، بما في ذلك التجارة الإلكترونية والخدمات المالية والصحة والتعليم.
شبكة اتصالات متطورة تدعم القدرة على التكيف
تشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن السعودية تمتلك واحدة من أكثر شبكات الاتصالات تقدماً في العالم، وهذا ما مكّن البلاد من التكيف مع الأزمات، خصوصاً خلال جائحة كورونا، حيث استطاعت المملكة تفعيل التعليم عن بُعد بشكل استثنائي، بلغت النسبة 98% من الطلاب الذين تمكنوا من متابعة دراستهم عبر الإنترنت، مقارنة بمتوسط عالمي لا يتجاوز 50% وفق تقديرات اليونسكو.
نجاح استثنائي في التحول الرقمي للقطاع الخاص
لم يقتصر التحول الرقمي على القطاعين الحكومي والتعليمي بل شمل أيضاً القطاع الخاص، حيث استطاعت أكثر من 95% من الشركات في المملكة الانتقال للعمل عبر الإنترنت بكفاءة عالية. هذه الخطوة أسهمت في استمرارية الأعمال، وتوفير فرص اقتصادية جديدة، بالإضافة إلى زيادة الاعتماد على الحلول التقنية في إدارة العمليات والتسويق.
إشادة دولية واستعداد لمزيد من التقدم
لقد جعل هذا التقدم الرقمي المملكة نموذجاً يُحتذى به على الصعيدين الإقليمي والدولي، إذ يعكس قدرتها على الجمع بين رؤية استراتيجية واضحة واستثمارات ضخمة في البنية التحتية الرقمية، بالإضافة إلى التعليم والابتكار، مما يعزز موقعها ضمن الاقتصادات الرقمية الصاعدة عالمياً.

التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق