صادقت الدول الأعضاء في منظمة التعاون الرقمي، على بدء إطلاق المبادرة الاستراتيجية لتعزيز نزاهة المحتوى عن طريق الإنترنت من خلال منتدى حوكمة الإنترنت التابع للأمم المتحدة، والذي تستضيفه المملكة العربية السعودية بدءاً من اليوم الأحد، وحتى يوم 19 ديسمبر 2024، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في العاصمة الرياض، بتنظيم من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية.
أعلنت «منظمة التعاون الرقمي» التي تتخذ العاصمة السعودية (الرياض) مقرّاً لها، إطلاق مبادرة، بمصادقة مجموعة من الدول في بيان مشترك بهذا الإعلان وهي: (المملكة السعودية، والبحرين، وبنغلاديش، وقبرص، وجيبوتي، وغامبيا، وغانا، والأردن، والكويت، والمغرب، ونيجيريا، وعُمان، وباكستان، وقطر، ورواندا).
وأكدت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الرقمي، أن هذه المبادرة ترعاها الكويت، وتم تقديمها في الجمعية العامة الثالثة لمنظمة التعاون الرقمي، وتهدف إلى تعزيز احترام التنوع الثقافي والاجتماعي، ومكافحة المعلومات المضللة عن طريق الإنترنت، من خلال مجهودات التنسيق والوساطة بين الشركات والحكومات ذات الصلة، مثل المنظمات الدولية والمجتمع المدني.
وشمل الإعلان، إنشاء لجنة وزارية رفيعة المستوى تتولّى عملية الإشراف على تنفيذ مبادرة نزاهة المحتوى عبر الإنترنت التابع للمنظمة، وجدّدت الدول المُصادقة على هذا الإعلان، التزامها بالدعوة لإنشاء اقتصاد رقمي شامل وشفاف يُمكن الأفراد من الازدهار.
وأكّد الإعلان على رؤية الدول أن القطاع الخاص، وبصفة خاصة منصات التواصل الاجتماعي، شريك في هذه الجهود لتعزيز التأثيرات الاجتماعية الإيجابي بدل من أن تكون طريقة لنشر التأثيرات السلبية، وعدم الوعي الثقافي.
ودعا الإعلان، لبذل مجهودات جماعية من شأنها دعم التشريعات والقيم الوطنية، وقواعد السلوك علي منصات التواصل الاجتماعي، بجانب تأكيد «منظمة التعاون الرقمي» التزامها بتحسين الثقة داخل الفضاء السيبراني عن طريق معالجة التحديات الأخلاقية والخصوصية المرتبطة بالتقنيات الناشئة.
وفي نفس الإطار شدّد الإعلان على أهمية لغة الحوار النشط والتعاون بين جميع منصات التواصل الاجتماعي وبين الدول التي تعمل فيها، ويعتبر هذا التعاون القائم على الثقة المتبادلة هو مفتاح لضمان احترام المشهد الرقمي لحقوق جميع الأطراف ذات الصلة».
من جهة اخري، أشارت ديمة اليحيى، الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي، إلى أن استطلاعات الرأي شملت 46 دولة، وأظهرت أن أكثر من 59%، قلقون من صعوبة التمييز بين المحتوى الحقيقي وبين المحتوي المزيف عبر الإنترنت.
وأضافت أن ما يزيد على 75% من مستخدمين الإنترنت واجهوا أخبار زائفة خلال الأشهر الستة الماضية، وتابعت قائلة: «تنتشر المعلومات المضللة على المنصات التواصل الاجتماعي بمعدل يصل إلى 10 أضعاف سرعة انتشار الحقائق»، وهو الأمر الذي من شأنه، أن يسلّط الضوء على مفارقات مزعجة وهي أن «المنصات التي أحدثت ثورة في الاتصال والتقدم أصبحت الان قنوات للانقسام، وتزعزع الثقة، وتزيد من حالات الاستقطاب في المجتمعات».
ونوّهت "ديمة اليحيى" إلى أن المعلومات المضلّلة لم تعتبر قضية هامشية، بل جائحة رقمية مخيفة تتطلب تحرك عاجل ومشترك»، وأضافت: الدراسات اوضحت أن المعلومات المضللة تؤدي إلى إرباك الانتخابات في عدد كبير من الدول خلال العامين المقبلين، مما يهدد الاستقرار العالمي على حد وصفها.
وعلى الجانب الآخر، قالت: «بخصوص الأجيال الشابة، فإن التأثير مقلق، إذ يقضي المراهقون أكثر من سبع ساعات يومياً على الإنترنت، ويؤمن 70%، منهم على الأقل بأربع نظريات مؤامرة عند تعرضهم لها».
وخلال جائحة كورونا أدت المعلومات المضللة عن القضايا الصحية إلى انخفاض بنسبة 30 %، في معدلات التطعيم ببعض المناطق، مما عرض ملايين الأرواح للخطر.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق