بدأ الجيش الأردني عام 2025 بتنفيذ عمليات نوعية، حيث نجحت قوات حرس الحدود في إحباط محاولات تهريب المخدرات عبر الحدود الشمالية.

ووفقًا للبيانات الرسمية، تعاملت القوات المسلحة مع مجموعات من المهربين، صباح اليوم الأربعاء الموافق 1 من شهر يناير 2025, هذا مما أسفر عن مقتل عدد منهم وتدمير آلياتهم المستخدمة في عمليات التهريب.

كما أكدت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية التزامها بحماية أمن البلاد ومقدراتها، مشددة على مواصلة الجهود الرامية إلى التصدي لأي تهديدات تمس استقرار الأردن وسلامة مواطنيه، وقد جاء هذا الرد القوي ضمن استراتيجية متكاملة، لتعزيز الأمن على الحدود ومنع استخدام الأراضي الأردنية كنقطة عبور للمخدرات.

تشهد الحدود الشمالية للأردن محاولات متكررة لتهريب المخدرات، خاصة مادة الكبتاغون، التي تُعد من أخطر المواد المخدرة المصنعة، ويُعرف الكبتاغون بمخدر الحرب، بسبب انتشاره في مناطق النزاع. وقد أصبحت سوريا، خلال السنوات الأخيرة مركزًا رئيسيًا لإنتاج وتصدير هذه المادة.

هذا ما يضع الأردن في مقدمة الدول المتضررة من هذه الظاهرة، كونه نقطة عبور رئيسية نحو دول الخليج والأسواق الإقليمية، حيث تؤكد التقارير الدولية أن تجارة الكبتاغون غير المشروعة كانت أحد المصادر الأساسية لتمويل بعض الأطراف المرتبطة بالنظام السوري السابق.

الجيش الأردني

ومع الانهيار التدريجي لسلطة النظام في سوريا، تم العثور على كميات ضخمة من الكبتاغون في مواقع متعددة، بما في ذلك مستودعات وقواعد عسكرية، مما كشف عن دور النظام السابق في هذه الصناعة غير القانونية.

بعد سيطرة السلطات السورية الجديدة على العديد من المناطق، تم الكشف عن عدد من المواقع الاستراتيجية التي استخدمت لتصنيعه وتخزينه، ومن بين هذه الاكتشافات معامل تصنيع الأقراص المخدرة.

تم ضبط معدات متطورة وأدوات متقدمة لتصنيعه في مواقع مختلفة، ومطار المزة العسكري في دمشق: تم العثور على كميات كبيرة من الحبوب المخدرة مخزنة داخل المطار، ما يشير إلى تورط جهات أمنية في تسهيل هذه التجارة غير المشروعة.

بجانب ورش سرية للتعبئة والتخزين، حيث عُثر على ورشة لتعبئة أقراص الكبتاغون في الطابق السفلي لأحد المصانع، وأظهرت اللقطات المصورة أن الحبوب كانت تُخبأ بطرق مبتكرة داخل لوحات كهربائية لتسهيل تهريبها.

بينما قد تم تطوير الكبتاغون في ألمانيا في الستينيات كـ عقار طبي لعلاج الاكتئاب واضطراب نقص الانتباه، لكنه حُظر عالميًا عام 1986 بعد أن ثبتت خطورته وسوء استخدامه كمخدر، حيث قد أصبح هذا العقار المحظور مصدر تهديد خطير للأردن ودول المنطقة.

 يتم تهريبه بطرق معقدة لتمويل نشاطات غير قانونية، ويؤكد الأردن استعداده الكامل للتصدي لهذه التحديات الأمنية عبر تعزيز التعاون مع دول الجوار والمجتمع الدولي، كما تُظهر العمليات الأخيرة قدرة القوات المسلحة الأردنية على التعامل بحزم مع هذه التهديدات، في خطوة تعكس التزامها بحماية البلاد من أخطار المخدرات وتداعياتها على الأمن القومي.