شن الجيش الأمريكي اليوم الأربعاء الموافق 8 من شهر يناير 2035، ضربات دقيقة استهدفت مواقع تابعة للحوثيين في اليمن، بعد تأكيدات بأن هذه المنشآت استخدمت لشن هجمات على السفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر.

وفقًا لبيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، حيث استهدفت الضربات منشأتين تحت الأرض، لتخزين الأسلحة التقليدية المتطورة التي تعود للحوثيين المدعومين من إيران، كما أشار البيان إلى أن هذه المنشآت كانت تُستخدم لشن هجمات على السفن الحربية والتجارية في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن.

كما أكدت القوات الأمريكية أن العملية لم تسفر عن إصابات بين الأفراد أو أضرار في معداتها، مشددة على أن الضربات تأتي في إطار الجهود الرامية، إلى تقليص التهديدات الحوثية المدعومة من إيران، التي تستهدف الشركاء الإقليميين والملاحة الدولية.

بينما أعلنت وسائل إعلام حوثية أن الضربات الأمريكية قد شملت سبع غارات، منها خمس على مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران، واثنتان على مديرية سنحان بصنعاء وعلى مدى العام الماضي، صعدت الجماعة المتحالفة مع إيران من هجماتها على السفن التجارية في البحر الأحمر.

مواقع حوثية

مبررة ذلك بأنها تأتي تضامنًا مع الفلسطينيين في ظل استمرار الحرب بين إسرائيل وحماس منذ أكتوبر 2023، والجدير بالذكر أن الهجمات البحرية الحوثية، دفعت التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إلى تنفيذ غارات متكررة على مواقع تابعة للجماعة في اليمن خلال الأشهر الأخيرة.

قد تظهر هذه التطورات تصعيداً متزايداً في المنطقة، حيث تحاول الأطراف المتنازعة فرض سيطرتها على الممرات المائية الحيوية، كما تعد هذه الضربات جزءً من صراع أوسع يشمل تهديدات متبادلة بين إيران وحلفائها الإقليميين من جهة، والولايات المتحدة وشركائها في المنطقة من جهة أخرى.

يعتقد أن الضربات الأمريكية الأخيرة تهدف إلى تعزيز أمن الممرات البحرية وضمان سلامة السفن التجارية والعسكرية، في ظل تزايد التوترات في البحر الأحمر وخليج عدن، علاوة علي ذلك يشير مراقبون إلى أن الهجمات الحوثية المستمرة على السفن.

التي تهدف إلى فرض حصار بحري على إسرائيل وإظهار الدعم للقضية الفلسطينية ومع ذلك، فإن هذه الهجمات تثير قلقًا دوليًا واسعًا بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا للتجارة العالمية.

كما تؤكد التطورات الأخيرة أن الصراع في اليمن لم يعد يقتصر على الأطراف المحلية، بل أصبح جزءًا من مواجهة إقليمية ودولية أوسع، حيث تلعب الأطراف المتحالفة مع إيران دورًا رئيسيًا في تهديد الاستقرار البحري والأمن الإقليمي.