استمر القصف الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، حتي صباح اليوم الأربعاء الموافق 9 من شهر أكتوبر الجاري، في الوقت الذي حاول فيه الجيش الإسرائيلي التوغل في المنطقة الحدودية جنوبًا.
حيث قد بث الجيش صورًا لجنوده في منطقة تُعرف بحديقة إيران بمارون الراس، وفي ظل هذه التطورات حذر الجيش الإسرائيلي سكان جنوب لبنان مجددًا من العودة لمنازلهم حتى إشعار آخر، بينما أعلن حزب الله أنه استهدف تجمعًا لجنود إسرائيليين في مارون الراس برشقة صاروخية.
كما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأنه تم إطلاق نحو 20 صاروخًا من لبنان تجاه شمال إسرائيل دون وقوع إصابات، كما أعلن حزب الله أنه تصدى لمحاولتي تسلل لقوات إسرائيلية في جنوب لبنان فجر اليوم، وذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية في المنطقة.
بينما تم إطلاق صواريخ تجاه مدينة قيسارية ومحيطها جنوب حيفا، مما أدى إلى دوي صفارات الإنذار في تلك المناطق، حيث أعلن حزب الله في بيان أن عناصره استهدفوا قوة إسرائيلية بقذائف المدفعية والأسلحة الصاروخية أثناء محاولتها التقدم فجر الأربعاء باتجاه منطقة اللبونة الحدودية في جنوب غرب البلاد.
حيث أعلن الجيش صباح اليوم عن اعتراض مقذوفين أُطلقا من لبنان، حيث دوّت صفارات الإنذار في عدة مناطق ساحلية جنوب مدينة حيفا، كما أُطلقت الصفارات في مناطق أخرى بشمال إسرائيل، وأشار الجيش بالأمس يوم الثلاثاء إلى أنه رصد إطلاق حزب الله نحو 180 مقذوفًا، خاصة نحو حيفا ومناطق شمال البلاد.

كما يتواصل القصف الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، وقد أفادت مصادر باستمرار تحليق الطائرات المسيرة الإسرائيلية وتصاعد أعمدة الدخان في سماء الضاحية إثر عدة غارات إسرائيلية ليلة أمس، وأكد المصدر أن أربع غارات جديدة استهدفت المنطقة بين ليلة الثلاثاء وفجر الأربعاء.
بينما أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” في لبنان بتعرض الضاحية الجنوبية لسلسلة من الغارات الإسرائيلية التي أدت إلى دمار هائل، وقد كانت إسرائيل قد حذّرت سكان الأحياء المستهدفة بوجوب الإخلاء، بينما ذكرت الوكالة أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة على الضاحية الجنوبية.
حيث استهدفت منطقة نزلة الكفاءات مما أسفر عن دمار هائل، خاصة في برج البراجنة والكفاءات والليلكي، بالإضافة إلى ذلك أفاد مصدر بوقوع سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدة النبي شيت بمحيط بعلبك شرقي لبنان.
مما أدى إلى اندلاع حرائق كبيرة، وهدد حزب الله باستهداف أكبر لمدينة حيفا في شمال إسرائيل ومدن أخرى إذا استمرت إسرائيل في حملتها المكثفة لقصف لبنان، والتي تستمر منذ أكثر من أسبوعين.
بينما أكد حزب الله في بيان له أنه سيجعل من حيفا وغيرها من المدن هدفًا مثل كريات شمونة والمطلة، وهي مستوطنات حدودية تم إخلاؤها، كما أضاف حزب الله أنه أسقط ما لا يقل عن 35 جنديًا وضابطًا إسرائيليًا خلال الاشتباكات.
كما أصيب حوالي 200 آخرين أثناء محاولتهم التوغل في بلدات الجنوب وذلك وفقًا لما ورد في البيان، ونشر الجيش الإسرائيلي مقطعًا مصورًا يظهر اعتراض صواريخ أُطلقت من جنوبي لبنان وكانت متجهة نحو حيفا.
بالإضافة إلى ذلك أعلن الجيش الإسرائيلي عن العثور على نفق لحزب الله يمتد لمسافة نحو 10 أمتار من منطقة مروحين في لبنان نحو الأراضي الإسرائيلية بالقرب من بلدة زرعيت، بينما ذكر الجيش أنه لم يرصد أي أنفاق أخرى تجتاز الحدود.
وأن هذا التصعيد المتزايد يعكس التوترات المتفاقمة بين إسرائيل وحزب الله، حيث تتزايد المخاوف من تداعيات هذا النزاع على الأوضاع الأمنية في المنطقة، مما يستدعي ضرورة التوصل إلى حل سلمي لتفادي المزيد من التصعيد والعنف.
وإن الوضع الحالي يتطلب اهتمامًا دوليًا وتنسيقًا للتوصل إلى هدنة تعيد الاستقرار إلى المنطقة، خاصة مع الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمدنيين والبنية التحتية نتيجة هذه الأعمال العدائية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق