ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها موقعي "واللا" و"سروجيم"، بأن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي "هرتسي هليفي"، حيث أصدر أوامر برفع درجة الاستعداد العسكري إلى أقصى مستوياتها.

كما يأتي هذا القرار لمواجهة سيناريوهات محتملة تتعلق بهجوم إيراني وشيك، وفقاً لتقارير استخباراتية، حيث أن قرار التأهب العسكري جاء على خلفية تصاعد التوترات الإقليمية وزيادة التحديات الداخلية التي يواجهها النظام الإيراني.

بجانب التقارير الإعلامية أشارت إلى أن إيران قد تلجأ لتصعيد عسكري ضد إسرائيل كوسيلة لصرف الأنظار عن أزماتها الداخلية، ومن أبرز تلك التحديات هو انخفاض قيمة العملة الوطنية الإيرانية بشكل حاد، وأزمات هيكلية متفاقمة في قطاع الطاقة.

كما تصاعد الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنظام علاوة على ذلك، تزايدت التقديرات داخل الأوساط الإسرائيلية، بشأن احتمالية أن تتخذ إيران خطوات تصعيدية قبل عودة محتملة للرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب"، إلى البيت الأبيض.

وهو الأمر الذي تعتبره طهران تهديداً مباشراً لسياستها الإقليمية ووفقاً لتقارير إسرائيلية، شهدت الأسابيع الأخيرة تحركات جديدة من الحرس الثوري الإيراني لإعادة تنظيم ودعم قوى موالية لطهران في المنطقة.

 هجوم إيراني

من أبرز تلك التحركات، تعزيز الدعم لحزب الله اللبناني، ومحاولة استعادة النفوذ الإيراني في سوريا، وأن هذه التحركات تأتي ضمن محاولات إيران لمواجهة التغيرات الجارية في التوازن الاستراتيجي بالمنطقة.

بينما تكررت الإشارات من المسؤولين الإيرانيين حول عملية عسكرية جديدة ضد إسرائيل تحت مسمى "الوعد الصادق 3"، وقد جاءت هذه التصريحات بعد سلسلة هجمات إسرائيلية استهدفت مواقع إيرانية في أكتوبر 2024.

بجانب تصريحات علي خامنئي أكد المرشد الأعلى لإيران أن الرد على الهجمات الإسرائيلية ضرورة لا بد منها، مشدداً على أهمية العملية المقبلة، وبجانب مواقف قيادات الحرس الثوري، حيث وصف مستشار القائد العام للحرس الثوري "حسين طائب"، وعملية الوعد الصادق 3.

بأنها ستكون الأكثر تأثيراً مقارنة بالعمليات السابقة “الوعد الصادق 1 و2”، وتصريحات البرلمان الإيراني حيث أكد نائب رئيس البرلمان "علي نيكزاد"، أن الحكومة الإيرانية والرئيس يدعمان تنفيذ العملية المقبلة.

وفقاً لصحيفة "وطن امروز" الإيرانية المتشددة، تتضمن أهداف العملية وردع إسرائيل، حيث تعزيز القدرة الإيرانية على دفع المخاطر الإسرائيلية المتزايدة، وإعادة بناء الحلفاء، دعم القوى الوكيلة لإيران في المنطقة مثل حزب الله والفصائل المسلحة الأخرى، وتعزيز الردع الإقليمي تأكيد قوة إيران الإقليمية وحماية أمنها القومي.

في ظل هذه التطورات تعمل إسرائيل على تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية للتعامل مع أي تهديد محتمل، يأتي هذا في وقت يتصاعد فيه القلق من تأثيرات التوترات المتزايدة على أمن المنطقة واستقرارها، حيث من المتوقع أن تستمر حالة التأهب الإسرائيلية خلال الأيام المقبلة، مع مراقبة دقيقة للتطورات الإقليمية وتحركات إيران العسكرية والسياسية.