أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي صدر صباح اليوم الجمعة الموافق 18 من شهر أكتوبر الجاري، عن رصده مجموعة من المسلحين الذين تسللوا إلى داخل الأراضي الإسرائيلية قادمين من الحدود الأردنية، وتحديدًا من المنطقة الواقعة جنوب البحر الميت.
حيث أن هذه الواقعة أثارت حالة من التأهب الأمني، كما تدخلت القوات العسكرية الإسرائيلية بسرعة لاحتواء الوضع، مما أدى إلى مواجهة مسلحة بين الجنود الإسرائيليين والمجموعة المتسللة، ووفقًا لما ورد في البيان الصادر عن الجيش.
فإن الرصد تم في وقت مبكر من صباح اليوم، حيث لاحظت قوات المراقبة العسكرية تسلل المجموعة المسلحة عبر الحدود الأردنية، كما أن هذه الحدود تمتاز بطولها الكبير وامتدادها الجغرافي الواسع، ما يجعلها دائمًا مصدر قلق أمني لإسرائيل.
خصوصًا في ظل الظروف الإقليمية المتوترة، وبعد رصد المتسللين بدأت القوات الإسرائيلية في اتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة للتعامل مع الموقف، هذا مما أسفر عن اشتباكات مسلحة بين الجانبين، وخلال هذه المواجهات تمكن الجيش.
من قتل اثنين من المتسللين بعد أن فتحوا النار على القوات الإسرائيلية، بينما صرح المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي "أفيخاي أدرعي"، عبر حسابه على منصة “إكس” أن القوات الإسرائيلية تصدت للمسلحين فور رصدهم، وأضاف:
“رصدنا منذ قليل مجموعة من الإرهابيين الذين تسللوا من الحدود الأردنية نحو الأراضي الإسرائيلية جنوب البحر الميت، والقوات هرعت إلى المكان وتمكنت من تحييد اثنين من المخربين الذين أطلقوا النار عليها”.

حيث أن هذه التصريحات أكدت قدرة الجيش الإسرائيلي على الرد السريع والتعامل الفوري مع التهديدات الأمنية التي تواجهه، وفي الوقت الذي تم فيه التعامل مع اثنين من المتسللين، أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن هناك احتمالًا بوجود أفراد آخرين.
ربما فروا من مكان الحادث نتيجة لذلك، تم إرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، والقوات الإسرائيلية مدعومة بغطاء جوي، حيث قامت بعمليات تمشيط واسعة النطاق بحثًا عن أي عناصر أخرى قد تكون متورطة في محاولة التسلل.
كما أن الجيش الإسرائيلي يستخدم عادة مصطلح تحييد للإشارة إلى القضاء على المهاجمين سواء بالقتل أو الإصابة التي تجعلهم غير قادرين على تشكيل أي خطر وفي هذه الحادثة، أكدت التصريحات الرسمية أن التحييد يعني قتل المتسللين.
الحدود الأردنية-الإسرائيلية هي واحدة من أكثر المناطق التي تحظى بمراقبة مكثفة من الجانب الإسرائيلي، نظرًا لتاريخ طويل من محاولات التسلل وتهريب الأسلحة، وإسرائيل تولي اهتمامًا خاصًا لهذه المنطقة لضمان عدم تسلل أي عناصر مسلحة قد تستهدف المدنيين أو المنشآت العسكرية.
كما أن تلك الحادثة تعيد إلى الأذهان العديد من الحوادث المشابهة التي وقعت على الحدود بين إسرائيل والأردن، وواحدة من أبرز تلك الحوادث حدثت في الثامن من سبتمبر الماضي عندما أقدم المواطن الأردني "ماهر الجازي" على تنفيذ هجوم مسلح عند معبر اللنبي.
المعبر الحدودي الذي يربط بين الأردن والضفة الغربية وتسيطر عليه إسرائيل، وذلك الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة إسرائيليين قبل أن يتم قتل الجازي نفسه على يد القوات الإسرائيلية مثل، هذه الحوادث تعكس توترات أمنية مستمرة على طول الحدود الأردنية الإسرائيلية.
تدفع الجيش الإسرائيلي لتعزيز وجوده في المنطقة بشكل مستمر، وإسرائيل تعمل على تعزيز الأمن على حدودها مع الأردن منذ سنوات طويلة، لا سيما في ظل المخاوف من نشاطات مسلحة قد تستهدف الأمن الداخلي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق